645

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي وَخَادِمُ بَيْتِنَا" وشك في الزوجة (١)، والأشبه أن يكون معنى قوله: "وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً" أي: بثلاثة، كما جاء في غير هذا الحديث.
قوله: "إِذَنْ يَثْلَغُوا رَأْسِي" (٢) كذا للكل إلاَّ للعذري فعنده: "إِذَنْ يَفْلَعُوا رَأْسِي" بفاء وعين مهملة، ووجدت هذا الحرف في بعض الروايات بخطه بالفاء والغين المعجمة، وهو بمعنى: "يَثْلَغُوا" سواء، وفي "الجمهرة": فلغت رأسه وثلغته: شدخته (٣). وفي غير مسلم مثله بالفاء لكن بعين مهملة، أي: يشقوا، وكذا ذكره الخطابي ورواه، وقال أبو الحسين ابن سراج: يقال بالعين المهملة والمعجمة ولكن مع الفاء، فصحح الروايتين، وبالمهملة ذكره الخليل، قال: ومنه: تفلعت البطيخة. وفي "الجمهرة" مثله، وفسره: يشقه بنصفين (٤)، وأما من رواه بالقاف: "يَقْلَعُوا" (فقد وهم، وإن كان له وتأويل على أنه يزال عن جسده، لكن القلع) (٥) في هذا غير مستعمل.
قوله: "خُلِقَ ابْنُ آدمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمَائَةِ مَفْصِلٍ"، وفي آخر الحديث: "عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِمِائَةِ" (٦) كذا عند جميع الرواة، وأهل العربية يقولون: صوابه: "وَثَلَاثِمَائَةِ" بغير ألف ولام، وقد جاء كذلك في بعض النسخ.

(١) البخاري (٣٥٨١)، مسلم (٢٠٥٧)، وفي مسلم: "وَخَادِمٌ بَينَ بَيتِنَا وبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ" والبخاري نحوه.
(٢) مسلم (٢٨٦٥) من حديث عياض بن حمار.
(٣) "جمهرة اللغة" ٢/ ٩٥٨.
(٤) في (د، أ): (نصفين).
(٥) ما بين القوسين ساقط من (س).
(٦) مسلم (١٠٠٧) من حديث عائشة.

2 / 57