الوهم والاختلاف
قول ابن عوف: "والله مَا اكْتَحَلْتُ هذِه اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ" (١) كذا لابن السكن، ولكافتهم: "هذِه الثَّلاثَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ" والأول أصوب.
وفي باب ما ينهى عنه من النوح في حديث البكاء على جعفر: "فَأَمَرَهُ الثَّالِثَةَ" كذا لأبي أحمد، وللمروزي وأبي ذر: "الثَّانِيَةَ" (٢) وهو صوابه؛ لأنه ذكر بعد في الحديث أنه رجع إليه، وجاء مبينًا في الأحاديث الآخر في غير الباب أنه أتاه الثانية ثم قال: "فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ" (٣).
وفي باب الدواء بالعسل: فقال: "اسْقِهِ عَسَلًا ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ" كذا لكافتهم، وعند النَّسَفي: "الثَّانِيَةَ" (٤) وهو الصواب، ولم يذكر الثالثة، وعند أبي ذر: "الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ" ثم قال: "ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.
فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا" فيأتي تكراره على هذا أربع مرات، وزيادة الثالثة في رواية أبي ذر وهم، والصواب ما عند النَّسَفي.
وفي وصية الزبير يقول: "ثُلُثُ الثُّلُثِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيءٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَلِوَلَدِكَ" (٥) كذا لهم بضم الثاءين معًا وإضافة الثلث الآخر إليه. قال بعضهم: صوابه "ثَلِّثِ الثُّلُثَ". قال القاضي:
(١) البخاري (٧٢٠٧) من حديث المسور بن مخرمة.
(٢) البخاري (١٣٠٥)، مسلم (٩٣٥) من حديث عائشة.
(٣) البخاري (١٢٩٩).
(٤) البخاري (٥٦٨٤).
(٥) البخاري (٣١٢٩) من حديث عبد الله بن الزبير.