643

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الوهم والاختلاف
قول ابن عوف: "والله مَا اكْتَحَلْتُ هذِه اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ" (١) كذا لابن السكن، ولكافتهم: "هذِه الثَّلاثَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ" والأول أصوب.
وفي باب ما ينهى عنه من النوح في حديث البكاء على جعفر: "فَأَمَرَهُ الثَّالِثَةَ" كذا لأبي أحمد، وللمروزي وأبي ذر: "الثَّانِيَةَ" (٢) وهو صوابه؛ لأنه ذكر بعد في الحديث أنه رجع إليه، وجاء مبينًا في الأحاديث الآخر في غير الباب أنه أتاه الثانية ثم قال: "فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ" (٣).
وفي باب الدواء بالعسل: فقال: "اسْقِهِ عَسَلًا ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ" كذا لكافتهم، وعند النَّسَفي: "الثَّانِيَةَ" (٤) وهو الصواب، ولم يذكر الثالثة، وعند أبي ذر: "الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ" ثم قال: "ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.
فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا" فيأتي تكراره على هذا أربع مرات، وزيادة الثالثة في رواية أبي ذر وهم، والصواب ما عند النَّسَفي.
وفي وصية الزبير يقول: "ثُلُثُ الثُّلُثِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيءٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَلِوَلَدِكَ" (٥) كذا لهم بضم الثاءين معًا وإضافة الثلث الآخر إليه. قال بعضهم: صوابه "ثَلِّثِ الثُّلُثَ". قال القاضي:

(١) البخاري (٧٢٠٧) من حديث المسور بن مخرمة.
(٢) البخاري (١٣٠٥)، مسلم (٩٣٥) من حديث عائشة.
(٣) البخاري (١٢٩٩).
(٤) البخاري (٥٦٨٤).
(٥) البخاري (٣١٢٩) من حديث عبد الله بن الزبير.

2 / 55