559

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الشعير، وقال الداودي: هو الأبيض من القمح. وقال الخطابي: هو الرطب من السلت كرهه من باب بيع (١) الرطب باليابس من جنسه، يدل على صحة قول الداودي قول مالك في "الموطأ": "الْحِنْطَةُ كُلها: البيْضاءُ والسَّمْراءُ والشَّعِيرُ" (٢) فجعلها غير الشعير وهي المحمولة وهي حنطة الحجاز.
قوله: "حَتَّى يَبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنْ الأَرْضِ" (٣) قال مالك: معناه تظهر الأرض بذهاب الناس من الموقف وضده السواد للمكان المعمور، ومنه سواد العراق.
وقوله: "رَأى رَجُلًا مُبَيِّضًا" (٤) بفتح الباء وكسر الياء، أي: لابس بياض. وقال ثعلب: يقال: هم المُبَيضة والمُسَودة، وقد روي: "مُبَيَّضًا" وهو أوجه؛ لأنه قصد إلى صفته.
قوله: "وَلا عَلَى صاحِبِ بَيعَةٍ" (٥) بفتح الباء للكافة، وقيده الجياني وابن عتاب بكسرها. قال الجياني: هي حالة من البيع كالرِّكْبة والقِعْدة. وبعده: "وَلا تَقِفُ عَلَى الْبُيَّعِ" (٦) جمع بائع، كذا قاله القاضي ﵀ (٧).
في حديث هبة عمر: "وابْتاعَهُ - أَوْ فَأَضاعَهُ - الذِي كانَ عِنْدَهُ" كذا في الجهاد (٨)، وابتاع هاهنا بمعنى باع، أو أراد ذلك، كما قال في

(١) من (د).
(٢) "الموطأ" ١/ ٢٧٤ - ٢٧٦.
(٣) "الموطأ" ١/ ٣٧٥.
(٤) مسلم (٢٧٦٩) من حديث كعب بن مالك.
(٥) "الموطأ" ٢/ ٩٦١.
(٦) "الموطأ" ٢/ ٩٦١ وقد وقع في (س): (المبيع).
(٧) "مشارق الأنوار" ١/ ٢٨٩.
(٨) البخاريُّ (٣٠٠٣).

1 / 562