528

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

قوله في إسلام أبي ذر: "فَمَا يَلْتئمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي" (١) كذا قيدناه عن جميع شيوخنا، وكتبنا عن بعضهم: "يَقَري" وقال: هو الصواب، قال: وأحسن منه: "يُقْرِئُ" يقال: أقرأت في الشعر، وهذا الشعر على قرءِ هذا وقرأته، أي: قافيته، وفي بعضها يعزى إلى شعر، أي: ينسب.
وفي باب لا تشهد على جور: "ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَكُمْ قَوْمٌ" (٢) قيل: صوابه: "بَعْدَهُمْ" يعني: بعد القرون المختارة، قال القاضي: ويصح أن تكون معنى: "بَعْدَكُمْ": بعد المختارة من القرون الذين يعرفون الصحابة المخاطبون منهم، فيصح خطابهم بالكاف لحضور بعضهم بل جُلِّهم (٣).
وفي أول هذا الحديث: "لا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً" (٤)، هكذا بالضم.
وفي حديث أسماء: "في أَرْضِ البُعَدَاءِ البُعَدِ" في نسخة عن أبي ذر والنَّسَفي: "في أَرْضِ البُعَدِ البُغَضَاءِ"، وعند عُبْدُوس: "أَرْضِ البُعَدِ البُعَدِ البُغَضَاءِ" مكرر، وللقابسي: "أَرْضِ البُعَدِ البُعَدَاءِ البُغَضَاءِ" وللأصيلي: "الْبُعَدَاءِ البُغَضَاءِ" (٥) وهو أحسن، وقد قيل: إن التكرار فيه تصير للأول بالثاني.
وفي باب تفسير: ﴿الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: ١٤٦]: "الْمَبَاعِرُ" كذا للأصيلي (٦)، ولغيره: "الْمَبْعَرُ" (٧)، ولأبي إسحاق: "الأمْعَاءُ" والأول أوجه.

(١) مسلم (٢٤٧٣).
(٢) البخاري (٢٦٥١) من حديث عمران بن حصين، بلفظ: "إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا".
(٣) "مشارق الأنوار" ١/ ٢٦٥.
(٤) البخاري (٢٦٥١).
(٥) البخاري (٤٢٣٠).
(٦) ساقطة من (س)، وفي (د، أ): (له)، والمثبت من "مشارق الأنوار" ١/ ٢٦٥.
(٧) البخاري قبل حديث (٤٦٣٣)، وانظر: اليونينية ٦/ ٥٧.

1 / 531