1759

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

وقوله: "وَأُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْتَفِضْ بِهِ" (١) كذا عند ابن السكن، وعند غيره: "يَنْفُضْ بِه" (٢) أي: لم يتمسح به. ومثله في الحديث الآخر: "فَلَمْ يُرِدْهَا، وَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدِهِ" (٣) أي: يمسح بها وجهه ويزيل عنه الماء.
وقوله: "يدْخُلُ (٤) فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ" (٥) كناية عن الحدث؛ البول وغيره، وفي الحديث الآخر: "ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا" (٦) أي: أتمسح بها مما هنالك، ونُفاضة كل شيء: ما أنفضته فسقط منه.
وقوله في إبار النخل: "فَتَرَكوهُ (٧) فَنَفَضتْ" (٨) بفتح الفاء. أي: أسقطت حملها.
وقوله بعد: "أَوْ نَقَصَتْ" من النقصان، شك الراوي، وعند الطبري "أَوْ فَنَصَبَتْ" بتقديم النون وبصاد مهملة بعدها باء بواحدة، وعند ابن الحذاء: "فَنَقَضَتْ" وكله تصحيف إلاَّ الأول.
وقوله: "إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ" (٩) أي: أجهدها وأعركها، كما يفعل بالأديم عند دباغه وغسله مما يعلق به وطرحه عنه.
وقوله: "فَنَفَضْتُ أَنْمَاطَكَ" (١٠) أي: أزلت عنها الغبار والكناسة.

(١) اليونينية ١/ ٦١.
(٢) البخاري (٢٥٩) من حديث ابن عباس عن ميمونة.
(٣) البخاري (٢٧٤) من حديث ابن عباس عن ميمونة.
(٤) ساقط من (س، د، ش).
(٥) البخاري (١٦٦٨) من حديث ابن عمر.
(٦) البخاري (١٥٥، ٣٨٦٠) من حديث أبي هريرة.
(٧) في (د): (لو تركوه)، وفي (ش): (لتركوه).
(٨) مسلم (٢٣٦٢) من حديث رافع بن خديج.
(٩) البخاري (٥٨٢٥) من حديث عائشة.
(١٠) لم أجده بهذا اللفظ، وفي "مسند أحمد" ٣/ ٣٧٦ من حديث جابر: "فَنَفَضَتْ نَمَارِقَهَا".

4 / 193

مطالع الأنوار على صحاح الآثار | أصول