1634

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

قوله: "فَبَعَثُوا الرّكَابَ وَامْتَهَنُوا" (١) أي: خدموا لأصحابهم.
و"الأَمْهَق" (٢): الأبيض الذي لا يشوب بياضه حمرة (ولا صفرة) (٣) ولا سمرة ولا إشراق كبياض المريض. وقال الخليل: المهق بياض في زرقة (٤). وقد وقع في البخاري في بعض الروايات للمروزي: "أَزْهَرَ اللَّوْنِ أَمْهَقَ"، وهو وهم؛ لأن الأزهر غير الأمهق، ورأيت في نسخة لابن السكن "أَزْهَرَ اللَّوْنِ أَمْعَنَ" (٥) بالعين مهملة، ولم أروه ولكني (٦) رأيته، وجاء في بعض الروايات: "لَيْسَ بِالأَبْيَضِ وَلَا بِالآدَمِ (٧) " وهو غلط أيضًا، وصوابه: "لَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ" (٨)، كما عند الجُرجاني.
وقوله: "مَهْيَمْ؟ " (٩) وهي كلمة يمانية معناها: ما هذا؟ أو ما شأنك؟.
وجاء للقابسي وبعض نسخ النسفي وأبي ذر في هذا الحرف في حديث سارة: "مَهْيَا" (١٠) والأول هو المعروف، ولابن السكن والنسفي أيضًا:

(١) البخاري (٢٨٩٠) من حديث أنس.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٩١٩، والبخاري (٣٥٤٧)، ومسلم (٢٣٤٧) من حديث أنس.
(٣) ساقطة من (س).
(٤) "العين" ٢/ ٣٧٢.
(٥) في (س): (أمعر).
(٦) في (س): (ولكن).
(٧) في (د): (بآدام). وفي البخاري (٥٩٠٠): لَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ. وفي "الموطأ" ٢/ ٩١٩، ومسلم (٢٣٤٧): لَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ وَلَا بِالآدَمِ.
(٨) انظر السابق.
(٩) البخاري (٢٠٤٩) من حديث أنس في قصة زواج عبد الرحمن بن عوف، والظاهر أن المصنف يعني حديث أبي هريرة في قصة إبراهيم ﵇ وزوجه الآتي تخريجه؛ إذ رواية أبي ذر والكشميهني فيه (مهيم) انظر اليونينية ٤/ ١٤١.
(١٠) البخاري (٣٣٥٨) من حديث أبي هريرة.

4 / 68