1620

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

وفسروه: كرهوا، وهو غير صحيح، ووهم في الخط والهجاء، إنما يصح لو كان: "امْتَعَضُوا" بضاد غير مشالة كما عند أبي ذر هنا وعُبْدُوس (١)، فهذا بمعنى: كرهوا وأَنِفُوا، وقد وقع مفسرًا كذلك في بعض الروايات، في الأم. وعند القابسي أيضًا: "امَّعَظُوا" بتشديد الميم وظاء معجمة وكذا لعبدوس، وعند بعضهم: "اتَّغَظُوا" من الغيظ، وعند بعضهم عن النسفي: "وأَنْغَضُوا" بغين معجمة وضاد) (٢) معجمة غير مشالة. وكل هذه الروايات إحالات وتغييرات حتى خرَّج عليه (٣) بعضهم "انْفَضُّوا". ولا وجه لشيء من ذلك إلَّا "امْتَعَضُوا"، وأما الإنغاض (٤) فالتحريك والاضطراب، وعليه تحْرج رواية النسفي، قال الله تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥١]، و"انْفَضُّوا": تفرَّقوا.
وفي تفسير الحوايا: "الْأَمْعَاءُ" كذا لابن السكن، وللباقين: "الْمَبَاعِرُ" (٥) وبه فسرها المفسرون وهما متقاربان.
قوله (٦) في (٧) حديث الرقية: "وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ" (٨) كذا لهم، ولابن السكن: "مَعَهُمْ" وهو المعروف (٩) المذكور في غير هذا الباب.

(١) البخاري (٢٧١١، ٢٧١٢) من حديث المسور ومروان.
(٢) إلى هنا ينتهي السقط من (س) المشار إليه سابقًا عند قوله: (والهنة: الخلة).
(٣) في (س): (عليهم).
(٤) في (س): (الإبعاض).
(٥) البخاري قبل حديث (٤٦٣٣)، وفيه: المَبْعَرُ. على الإفراد.
(٦) ساقطة من (د).
(٧) ساقطة من (س).
(٨) البخاري (٥٧٤٩) من حديث أبي سعيد.
(٩) كذا قال، وهو لا يستقيم، وعكَسَ المادتين في "المشارق" وقال كقوله فاستقام. وفي اليونينية ٧/ ١٣٤: (معكم) وفي الحاشية: (معهم) للكشميهني.

4 / 54

مطالع الأنوار على صحاح الآثار | أصول