1402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

وفي حديث الكسوف: "بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ" كذا للقاضي وابن عتاب، ولغيرهما: "ظَهْرَانَيِ" (١)، قال الباجي: وهو المعروف (٢). وقال الأصمعي وغيره: يقال: بين ظهرانيهم وظهريهم، ومعناه: بينهم وبين أظهرهم. وقال غيره: العرب تضع الاثنين موضع الجميع.
قوله: "قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ" (٣) أي: أهلكتموه بمدحكم، كمن قطع نخاعه وقصم ظهره.
قوله: "جَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ" (٤) أي: من وراء ظهورنا.
قوله: "لَا يَزَالُ مِنَ اللهِ مَعَكَ ظَهِيرٌ" (٥) أي: معين، والمظاهرة: المعاونة.
قوله في البخاري: "فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكوعِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ" (٦) كذا في جميع النسخ، ومعناه هاهنا: غلب، ولا وجه له أقرب من هذا، والأشبه أن يكون مغيرًا من: فغدر، أو: فجر، وهو أصح في المعنى، كما قال في الحديث الآخر: "غَدَرُوا بِهِمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا" (٧).

(١) "الموطأ" ١/ ١٨٧ من حديث عائشة.
(٢) "المنتقى شرح الموطأ" لأبي الوليد الباجي ١/ ٣٠٦.
(٣) البخاري (٢٦٦٣، ٦٠٦٠)، مسلم (٣٠٠١) من حديث أبي موسى الأشعري.
(٤) البخاري قبل حديث (١٦٥٣)، مسلم (١٢١٥/ ١٤٢) من حديث جابر.
(٥) مسلم (٢٥٥٨) من حديث أبي هريرة، وفيه: "لَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ".
(٦) البخاري (٤٠٩٦) من حديث أنس.
(٧) البخاري (٣٠٦٤، ٤٠٩٠) من حديث أنس.

3 / 318