1371

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

قوله: "مِثْلُ الطَّاقِ" (١) يعني: أثر (٢) الحوت في البحر، أي: مثل طاق البناء الفارغ ما تحته وهي الحنية، ويسمى الأزج أيضًا، وقد فسره بقوله: "أَمْسَكَ اللهُ عَنْهُ جِرْيَةَ المَاءِ، كَأَنَّ أَثَرَهُ في حَجَرٍ، وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامِهِ وَالَّتِى تَلِيهَا" (٣).
قوله: "مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا" (٤) أي: تذللت ورجبت عثاكيلها، فصارت للنخيل كالأطواق.
قوله: "فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ" (٥) يقال: طاع لله وأطاع الله. وقيل: طاع: انقاد، وأطاع: اتبع الأمر ولم يخالفه، وكله راجع إلى امتثال الأمر وترك المخالفة.
قول البخاري: "اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيْعُ: اسْتَفْعَلَ مِنْ طُعْتُ (٦) لَهُ، فَلِذَلِكَ فُتِحَ (أَسْطَاعَ يَسْطِيعُ) (٧)، وَقِيْلَ (٨): (اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ) (٩) " (١٠)، معنى قوله هذا أن أشتقاقه من الطاعة. قال سيبويه: (أَسْطَاعَ يُسْطِيعُ) (١١) إنما هو أطاع يُطيع،

(١) البخاري (٣٤٠١، ٤٧٢٥)، مسلم (٢٣٨٠) من حديث ابن عباس عن أُبي بن كعب.
(٢) من (د).
(٣) البخاري (٤٧٢٦)، وفيه "الْبَحْرِ" بدل "الْمَاءِ"، وفيه أيضًا: "بَيْنَ إبْهَامَيْهِ واللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا".
(٤) "الموطأ" ١/ ٩٩ عن عبد الله بن أبي بكر.
(٥) البخاري (١٤٩٦)، مسلم (١٩) من حديث ابن عباس.
(٦) كذا وقع لأبي ذر وابن عساكر وأبي الوقت، ولغيرهم: "أَطَعْتُ". اليونينية ٤/ ١٣٩.
(٧) في النسخ الخطية: (استطاع يستطيع)، والمثبت من "الصحيح".
(٨) في "الصحيح": (وَقَالَ بَعْضُهُمُ).
(٩) في النسخ الخطية: (اسطاع يسطيع)، والمثبت من "الصحيح".
(١٠) البخاري قبل حديث (٣٣٤٦).
(١١) في (س، أ): (استطاع يستطيع).

3 / 286