1365

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الطاء مع الهاء
قوله: " ﴿طه﴾ [طه: ١]: يَا رَجُلُ بِالنَّبَطِيَّةِ" ذكره البخاري في التفسير (١)، وصححه بعضهم وقال: هي لغة عك. وقال الخليل: من قرأ: طَهَ (٢) فهو يا رجل، ومن قرأ: ﴿طه﴾ فحرفان من الهجاء، فمعناه: اطمئن (٣).
وقيل: طَأِ الأرض، والهاء كناية عنها.
"الطَّهُورُ لِلْوُضُوءِ" كذا وقع في "الموطأ" لأكثرهم (٤)، وعند بعض الرواة: "الطُّهْرُ (٥) لِلْوُضُوءِ" والأول الصواب؛ لأنه إنما قصد ذكر الماء وعليه أدخل تالي الباب، وهو إذا أريد به الماء مفتوح عند أكثرهم، ويكون الوضوء عنده برفع الواو، ومثله: "فَجِئْتُهُ بِطَهُورٍ" (٦)، و"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ" (٧) وكذلك الوَضوء؛ وأما بضم أولهما فهو الفعل، وحكى الخليل الفتح في الماء والفعل، ولم يعرف الضم (٨)، وحُكي الضم (٩) فيهما جميعًا (١٠). وكذلك الغَسل والغُسل فرقوا بينهما على ما تقدم

(١) البخاري قبل حديث (٤٧٣٦).
(٢) هي قراءة الحسن. انظر "مختصر في شواذ القرآن" ص٨٩.
(٣) "العين" ٣/ ٣٤٧.
(٤) "الموطأ" ١/ ٢٢.
(٥) في (س): (الطهور).
(٦) البخاري (٦٤٣٣) عن ابن أبان، وفيه: "أَتَيْتُ عُثْمَانَ بِطَهُورٍ"، مسلم (٢٢٨) عن عمرو بن سعيد بن العاص، وفيه: "كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ".
(٧) "الموطأ" ١/ ٢٢، ٢/ ٤٩٥ من حديث أبي هريرة.
(٨) في (ظ): (الفتح).
(٩) "العين" ٧/ ٧٦.
(١٠) ورد بهامش (د): حاشية: قوله: وحكي الضم فيهما جميعًا، قال النووي: وهو غريب شاذ ضعيف ["شرح مسلم" ٣/ ٩٩].

3 / 280