1322

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الزاي مع العين
قوله: "لَا تُزَعْزِعُوهَا" (١) أي: لا تحركوها في رفعها وحملها بسرعة مشيٍ بها، والزعزعة: الحركة القوية.
قوله: "زَعَمَ ابْنُ أُمِّي" (٢) يقال: الزَّعم (٣) بفتح الزاي وضمها وكسرها، وهو القول على غير تيقن ويقين وتحقيق، ومنه: "بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا" (٤)، وفي معناه: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا - أَوْ كَذِبًا - أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ" (٥) ويكون زعم بمعنى: ضمن، ومنه: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ" (٦) ويكون بمعنى القول المحقق، وتكون الزعامة: الرياسة، والفعل منه: زعم.

رجلًا نقاشًا خفيف اليد، ظهر في زمن سابور بن أزدشير بن بابك، وادعى النبوة وقال: إن للعالم أصلين: نور وظلمة، وكلاهما قديمان. فقبل سابور قوله، فلما انتهت نوبة الملك إلى بهرام أخذ ماني وسلخه وحشا بجلده تبنًا وعلقه، وقتل أصحابه إلَّا من هرب والتحق بالصين، ودعوا إلى دين ماني، فقبل أهل الصين منهم، وأهل الصين الى زماننا هذا على دين ماني.
(١) البخاري (٥٠٦٧) عن ابن عباس.
(٢) البخاري (٣٥٧، ٣١٧١، ٦١٥٨)، مسلم (٣٣٦/ ٨٢) عن أم هانئ.
(٣) في (س): (ازعم)!
(٤) رواه أبو داود (٤٩٧٢)، وأحمد ٤/ ١٩١، والقضاعي في "مسند الشهاب" ٢/ ٢٦٨ (١٣٣٤) من حديث أبي مسعود. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٨٦٦).
(٥) مسلم في المقدمة ١/ ٨ من حديث أبي هريرة.
(٦) رواه أبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (١٢٦٥)، وابن ماجه (٢٤٠٥)، وأحمد ٥/ ٢٦٧، والطبراني ٨/ ١٣٥ (٧٦١٥)، وفي "مسند الشاميين" ١/ ٣٠٩ (٥٤١)، والقضاعي في "مسند الشهاب" ١/ ٦٤ (٥٠)، والبيهقي ٦/ ٧٢ من حديث أبي أمامة. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٦١٠).

3 / 236