الاختلاف
في حديث الكهان من حديث يونس: "وَلَكِنَّهُمْ يُرَقُّونَ فِيهِ وَيزِيدُونَ" كذا رواية السمرقندي والسجزي بضم الياء وفتح (الراء) (١)، وعند الجياني: "يَرْقَونَ" (٢) بفتح الياء والقاف، كذا ذكره الخطابي (٣).
قال بعضهم: وهو الصواب، يقال: رقي فلان على الباطل، بكسر القاف، أي: رفعه، وأصله من الصعود، أي: يدعون فيها فوق ما سمعوا، وقد تصح الرواية الأخرى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره. قال بعضهم: لعله: يَزَرفون أو يُزرِّفون، والزرف والتزريف: الزيادة.
وفي التفسير: " ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩]: مُسْتَكْبِرٌ في نَفْسِهِ، عِطْفُهُ: رَقَبَتُهُ" كذا قاله البخاري (٤).
وفي باب غزو المرأة في البحر: "فَرَقَصَتْ بِهَا دَابَّتُهَا فَسَقَطَتْ" كذا في كتاب الطرابلسي، أي: قمصت، ولسائر رواة البخاري: " فَوَقَصَتْ بِهَا" (٥) بالواو، ولا يصح، إلاَّ أن تجعل الباء زائدة، أي: كسرتها.
...
(١) في (س): (الياء).
(٢) مسلم (٢٢٢٩) من حديث عائشة.
(٣) تحرفت في (س) إلى: (البخاري)، وانظر: "غريب الحديث" له ١/ ٦١٢.
(٤) البخاري قبل حديث (٦٠٧١) عن مجاهد.
(٥) البخاري (٢٨٧٧ - ٢٨٧٨) من حديث أنس، وفيه: "فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابّتَهَا فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهَا".