1268

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الراء مع القاف
قوله: "فَمَا رَقَأَ الدَّمُ" (١) أي: ارتفع جريه وانقطع، وكذلك: "لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ" (٢).
قوله: "كُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الجِبَالِ" (٣) أي: صعَّادًا عليها.
قوله: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ -[بفتح الراء - قُلْنَا: الذِي لَا يُولَدُ لَهُ.
فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شيْئًا" (٤)] (٥) أجابوه بمقتضى اللفظ في اللغة، وأراد هو ﷺ مقتضاه في المعنى، أي: مصيبةُ مَنْ فَقَدَ أجر الولد في الآخرة أعظم ممن فقد نفعه والتمتع بزينته في الدنيا، وهذا من التحويل للكلام، كقوله: "الْمُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ ... " الحديث (٦)، و"الْمَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ" (٧).
قوله: "ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ" (٨) أي: احفظوه، والرقيبُ من أسمائه سبحانه: الحافظ. وقيل: العالم، ومعناهما في حق الله تعالى واحد،

(١) البخاري (٣٤٦٣) من حديث جندب بن عبد الله.
(٢) البخاري (٢٦٦١)، مسلم (٢٧٧٠) عن عائشة.
(٣) البخاري (٥٤٩٢) عن أبي قتادة.
(٤) مسلم (٢٦٠٨) من حديث ابن مسعود.
(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٣١٥، وأظن المصنفَ أسقطه عمدًا؛ لأجل الاختصار، لكن رأيته اختصارًا مخلًّا فأثبته من "المشارق" الأم والأصل، والله أعلم.
(٦) رواه مسلم (٢٥٨١) من حديث أبي هريرة.
(٧) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٧/ ١٩٠ (٣٥١٥٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٤/ ٢٩٤ (٢٢١٥) عن جندب بن عبد الله البجلي، قوله.
(٨) البخاري (٣٧١٣، ٣٧٥١) عن أبي بكر، قوله.

3 / 181