1180

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

هؤلاء من الشيعة ما فسره في الأم مبينًا فيما بعد فانظره (١) هناك فهو يغني عن إعادته هنا.
وفي حديث هارون الأيلي: "وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْه" (٢) كذا للكافة من رواة مسلم، ومعناه مدخرًا لهم عندي أو ذخرًا مني لهم، وعند الفارسي (٣): ("ذكرًا" والأول) (٤) هو الصحيح، وكذا جاء في الحديث الآخر، وجاء في البخاري في باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤]: "ذُخْرًا مِنْ (٥) بَلْهَ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْه" (٦) ولا وجه لزيادة: "مِنْ" هنا، إلَّا أن تكون مغيرة من (مني) أي: ذخرًا مني.
في حديث عائشة ﵂: " (لَا نَذْكُرُ) (٧) إِلَّا الحَجَّ" (٨) بالنون رويناه عن شيوخنا، وعند بعضهم: "لَا يذْكرُ" والصحيح الأول، كما جاء في الرواية الأخرى: "لَا نُرى إِلَّا الحَجَّ" (٩).
وفي الفتن: "فَأَرَاهُ فَأَذْكر، كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ أَخِيهِ إِذَا غَابَ عَنْهُ، ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ" (١٠) كذا في جميع النسخ عن مسلم، قيل: وصوابه: كما

(١) في (س، أ): (فانظر).
(٢) مسلم (٢٨٢٤/ ٣)، وفيه: (أَطْلَعَكُمُ اللهُ).
(٣) في النسخ الخطية: (القابسي)، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٥٧، و"مسلم بشرح النووي" ١٧/ ١٦٦.
(٤) في (س، ظ): (ذكر الأول).
(٥) ساقطة من (س).
(٦) اليونينية ٦/ ١١٦ (٤٧٨٠) باب: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
(٧) في (س): (فذكر).
(٨) البخاري (٣٠٥، ١٧٧٢)، مسلم (١٢١١/ ١٢).
(٩) البخاري (٢٩٤)، مسلم (١٧٠٩/ ١١٦، ١١٩).
(١٠) مسلم (٢٨٩١/ ٢٣) من حديث حذيفة.

3 / 93