1148

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الدين الذي هو الجزاء؛ لأنه إنما فسر به: ﴿يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١].
وفي تفسير السجدة: "إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لأهْلِ الإِخْلَاصِ دَيْنَهُمْ" كذا للأصيلي، وللكافة: "ذُنُوبَهُمْ" (١) (وهو الصواب) (٢).
قال ابن قرقول: وهذا وهم من القاضي، وإنما رواية الأصيلي: "ذَنْبَهُمْ" على الإفراد، فتصحف للقاضي.
وفي الفطر في صوم التطوع: "أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ: أَدِّيهِ" كذا لبعض الرواة، وللكافة: "أَرِينِيهِ" (٣) وهذا هو الأظهر، وللأول وجه.
قلت: وعندي أن الأول تصحيف من القاضي أبي الفضل، إنما هو: "أَدْنِيهِ" أي: قربيه (٤)، فلحن الراوي في إسقاط الياء واعتقد جزمه فحذفها، فجاء بعده من أراد أن يقيم الإعراب فأبدل النون ياءً وشدد الدال.
وفي الديات: "في فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ" (٥) كذا للأصيلي وأبي ذر وابن السكن (وبعض رواة الأصيلي) (٦)، وعند غيرهم: "ذَنْبِهِ" وكلاهما له وجه، والأول أوجه عندي.

(١) البخاري قبل حديث (٤٨١٦).
(٢) ساقطة من (د، أ، ظ).
(٣) مسلم (١١٥٤/ ١٧٠) من حديث عائشة.
(٤) في (س): (قربه).
(٥) البخاري (٦٨٦٢) من حديث ابن عمر.
(٦) ساقطة من (د، أ)، وفي "المشارق" ٢/ ٢٣٣: (القابسي) بدلًا من (الأصيلي).

3 / 60