1023

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الخاء مع اللام
قوله: "مَا خَلأَتْ" (١) لَمَّا توقفت عن المشي وقهقرت ظنوا أن ذلك خلاء في خلقها، وهو كالحِرَان للفرس وغيره، فقال ﷺ: "مَا بِهَا خَلأٌ، وإنما حبسها الله سبحانه كما حبس الفيل عن مكة إبقاءً على أهلها" (٢)، ويقال: خلأت الناقة، وألح الجمل.
قوله: "إِنْ كَانَ خَلَبَهَا" (٣) أي: خدعها، ومنه: "لَا خِلَابَةَ" (٤)، والخُلْبَةُ بضم الخاء وسكون اللام: ليف النخل، وقد يسمى الحبل نفسه: خلبة، وكأن الخُلْبة قطعة من الخلب.
قوله: "بِلِيفِ خُلْبَةٍ" (٥) على الإضافة، أراد بخلبة ليف، (أي: بحبل ليف) (٦) ثم قلب، ومن نونه فهو بدل من الليف، ومعناه: حبل ضُفِر من الخلبة.
و"خَالَجَنِيهَا" (٧) يعني: السورة، أي: نازعني قراءتها فقرأها معي، يدل عليه: "مَا لِي أُنَازَعُ القُرْآن" (٨) والمنازعة: المجاذبة للشيء لكي ينتزعه كل واحد منهما عن صاحبه، والخلج: الجذب، فكأنه (جاذبه قراءتها) (٩).

(١) البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) من حديث المسور ومروان بن الحكم.
(٢) في البخاري في الحديث السالف: "وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ".
(٣) البخاري معلقًا عن الزهري قبل حديث (٢٥٨٨).
(٤) "الموطأ" ٢/ ٦٨٥، البخاري (٢١١٧)، مسلم (١٥٣٣) من حديث ابن عمر.
(٥) مسلم (١٦٧/ ٢٦٩) من حديث ابن عباس بلفظ: "لِيفٌ خُلْبَةٌ".
(٦) ساقطة من (د، أ، ظ).
(٧) مسلم (٣٩٨) من حديث عمران بن حصين.
(٨) "الموطأ" ١/ ٨٦ من حديث أبي هريرة.
(٩) في (س، أ): (جاذبها قراءته).

2 / 435