(وَيَتَّجِهُ هَذَا) أَيْ: قِيَامُ الْمَأْمُومِ إذَا رَأَى الْإِمَامَ مُعْتَبَرٌ (فِيمَنْ)، أَيْ: مَأْمُومٍ (يُمْكِنُهُ رُؤْيَةُ إمَامٍ)، بِأَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ
جَزَمَ بِهِ الْمُوَفَّقُ، وَالشَّارِحُ، فَلَا حَاجَةَ إلَى اتِّجَاهِهِ (ثُمَّ يُسَوِّي إمَامٌ الصُّفُوفَ نَدْبًا بِمَنْكِبٍ وَكَعْبٍ)، دُونَ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ، (فَلْيَلْتَفِتْ يَمِينًا وَشِمَالًا قَائِلًا: اعْتَدِلُوا وَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، أَوْ) يَقُولُ كَمَا فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ، وَتَبِعَهُ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى ": (اسْتَوُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ)، وَفِي " الرِّعَايَةِ ": اعْتَدِلُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ، لِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ إلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ صُنِعَ هَذَا الْعُودُ؟ فَقُلْتُ: لَا وَاَللَّهِ، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ أَخَذَهُ بِيَمِينِهِ، فَقَالَ: اعْتَدِلُوا، وَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، قَالَ أَحْمَدُ: يَنْبَغِي أَنْ تُقَامَ الصُّفُوفُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ.
(وَسُنَّ تَكْمِيلُ صَفٍّ، أَوَّلٍ فَأَوَّلٍ)، حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَى الْآخِرِ، (فَيُكْرَهُ تَرْكُهُ)، أَيْ: تَرْكُ تَكْمِيلِهِ (لِقَادِرٍ) عَلَيْهِ، لِحَدِيثِ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ