405

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

(وَيَتَّجِهُ: وَ) لَوْ ائْتَمَّ مَسْبُوقٌ بِمِثْلِهِ (فِيهَا)، أَيْ: الْجُمُعَةِ: (لَا تَبْطُلُ)، حَيْثُ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ (جَهْلًا) مِنْهُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ مِنْ الْمَسْبُوقِ بِمِثْلِهِ، إذْ الْجَهْلُ مُفْتَقَرٌ عَنْهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (أَوْ) أَيْ: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ أَوَّلًا بِلَا عُذْرِ السَّبَقِ وَالْقَصْرِ السَّابِقَيْنِ، إلَّا إذَا (اسْتَخْلَفَهُ إمَامٌ لِحُدُوثِ مَرَضٍ) لِلْإِمَامِ (أَوْ) حُدُوثِ خَوْفٍ (أَوْ) حُدُوثِ (حَصْرٍ) لَهُ (عَنْ قَوْلِ وَاجِبٍ)، كَقِرَاءَةٍ، وَتَشَهُّدٍ وَتَسْمِيعٍ، وَتَكْبِيرِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، وَنَحْوِهِ، لِوُجُودِ الْعُذْرِ الْحَاصِلِ لِلْإِمَامِ مَعَ بَقَاءِ صَلَاتِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ سَبَقَ الْإِمَامَ الْحَدَثُ لِبُطْلَانِ صَلَاةِ الْكُلِّ، (فَيَصِيرُ الْمَأْمُومُ إمَامًا، وَيَبْنِي) خَلِيفَةُ الْإِمَامِ (عَلَى تَرْتِيبِ) الْإِمَامِ (الْأَوَّلِ)؛ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ؛ وَلِئَلَّا يَخْلِطَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ (لَكِنْ يَبْتَدِئُ الْفَاتِحَةَ مَسْبُوقٌ) اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ (يُسِرُّ مَا) كَانَ (قَرَأَهُ مُسْتَخْلِفُهُ) بِكَسْرِ اللَّامِ، (ثُمَّ يَجْهَرُ بِبَاقٍ)، صَحَّحَهُ الْمَجْدُ.
فَإِنْ شَكَّ كَمْ صَلَّى الْإِمَامُ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنْ سَبَّحَ بِهِ الْمَأْمُومُ، رَجَعَ. (وَيَسْتَخْلِفُ) ذَلِكَ الْمَسْبُوقُ (مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ)، أَيْ: الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ دَخَلُوا مَعَ الْإِمَامِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ. (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ)، أَيْ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ، (فَلَهُمْ سَلَامٌ، وَ) لَهُمْ (انْتِظَارٌ) لَهُ حَتَّى يُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَيُسَلِّمَ بِهِمْ نَصًّا.
(وَلَا اسْتِخْلَافَ بَعْدَ بُطْلَانِ) صَلَاةِ إمَامٍ سَبَقَهُ الْحَدَثُ، أَوْ فَعَلَ مَا يُبْطِلُهَا، لِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ مَرْفُوعًا «إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ،

1 / 407