مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
[فَرْعٌ لَا تَسْقُطُ فَائِتَةٌ بِحَجٍّ]
(فَرْعٌ: وَلَا تَسْقُطُ فَائِتَةٌ بِحَجٍّ، وَ) لَا يَسْقُطُ شَيْئًا مِنْ الْفَوَائِتِ (تَضْعِيفُ صَلَاةٍ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثِ): الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِهِ ﷺ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.
(وَإِنْ ذَكَرَ فَائِتَةً إمَامٌ أَحْرَمَ) بِمَكْتُوبَةٍ (حَاضِرَةٍ لَمْ يَضِقْ وَقْتُهَا)، أَيْ: الْحَاضِرَةِ عَنْهَا، وَعَنْ الْفَائِتَةِ بِأَنْ اتَّسَعَ لَهُمَا (قَطَعَهَا)، أَيْ: قَطَعَ الْإِمَامُ الْحَاضِرَةَ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْطَعْهَا كَانَتْ نَفْلًا، وَالْمَأْمُومُونَ مُفْتَرِضُونَ خَلْفَهُ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُهَا الْمَأْمُومُونَ (مَعَ سَعَتِهِ) - أَيْ: الْوَقْتِ - فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُ الْحَاضِرَةِ أَتَمَّهَا الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ لِسُقُوطِ التَّرْتِيبِ إذَنْ (وَاسْتَثْنَى جَمْعٌ الْجُمُعَةَ)، فَلَا يَقْطَعُهَا الْإِمَامُ إذَا ذَكَرَ الْفَائِتَةَ فِي أَثْنَائِهَا، وَإِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ الْفَائِتَةَ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِالْجُمُعَةِ اسْتَنَابَ فِيهَا، وَقَضَى الْفَائِتَةَ، فَإِنْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ مَعَ نَائِبِهِ، وَإِلَّا صَلَّى ظُهْرًا (كَغَيْرِهِ)، أَيْ: غَيْرِ الْإِمَامِ، وَهُوَ: الْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ إذَا أَحْرَمَ بِحَاضِرَةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ فَائِتَةً فَيَقْطَعُهَا (إذَا ضَاقَ) الْوَقْتُ (عَنْهَا) بِأَنْ لَمْ يَسَعْ الصَّلَاةَ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا، أَوْ ضَاقَ عَنْهَا (وَعَنْ) جَمِيعِ (الْمُسْتَأْنَفَةِ) أَيْ: صَاحِبَةِ الْوَقْتِ الَّتِي يَسْتَأْنِفُهَا بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَائِتَةَ؛ لِأَنَّهَا تَنْقَلِبُ نَفْلًا، وَلَا يَصِحُّ النَّفَلُ إذَنْ (وَإِلَّا)، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ عَنْ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا غَيْرُ الْإِمَامِ، وَعَنْ الْمُسْتَأْنَفَةِ بِأَنْ اتَّسَعَ لِذَلِكَ (أَتَمَّهَا)، أَيْ: الَّتِي أَحْرَمَ أَرْبَعًا أَوْ رَكْعَتَيْنِ (نَفْلًا) اسْتِحْبَابًا، لِيَحْصُلَ لَهُ ثَوَابُهَا، ثُمَّ يَقْضِي الْفَائِتَةَ، ثُمَّ يُصَلِّي الْحَاضِرَةَ.
(وَمَنْ شَكَّ فِي) قَدْرِ (مَا عَلَيْهِ) مِنْ فَوَائِتَ (وَتَيَقَّنَ قَدْرَ زَمَنِهِ) الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهِ الصَّلَاةُ: بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَلَغَ مِنْ سُنَّةٍ كَذَا، وَصَلَّى الْبَعْضَ وَتَرَكَ الْبَعْضَ مِنْهَا (أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ)، أَيْ: قَضَى مَا تَبْرَأُ بِهِ ذِمَّتُهُ (يَقِينًا)؛ لِأَنَّ ذِمَّتَهُ اشْتَغَلَتْ بِيَقِينٍ فَلَا تَبْرَأُ إلَّا بِمِثْلِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ قَدْرَ زَمَنِ الْوُجُوبِ بِأَنْ لَمْ يَدْرِ مَتَى بَلَغَ، وَلَا مَا صَلَّى بَعْدَ بُلُوغِهِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذِمَّتَهُ بَرِئَتْ (مِمَّا)
1 / 324