206

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

وَظَاهِرُهُ لَا يَتَيَمَّمُ مَعَ وُجُودِهِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ، (وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ) صَلَاتَهُ (إنْ جَرَى الثَّلْجُ) - أَيْ: سَالَ - (بِمَسِّ) الْأَعْضَاءِ الْوَاجِبِ غَسْلُهَا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ غَسْلًا خَفِيفًا، وَإِلَّا يَجْرِ بِمَسٍّ أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَكَذَا لَوْ صَلَّى بِلَا تَيَمُّمٍ مَعَ وُجُودِ طِينٍ يَابِسٍ، لِعَدَمِ وُجُودِ مَا يَدُقُّهُ بِهِ كَحَجَرٍ وَنَحْوَهُ، لِيَصِيرَ لَهُ غُبَارٌ (وَيَتَّجِهُ: الْأَصَحُّ) أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ تَذْوِيبِ الثَّلْجِ، أَوْ دَقِّ الطِّينِ الْيَابِسِ، وَصَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَ(لَا إعَادَةَ) عَلَيْهِ فِي الصُّورَتَيْنِ (لِتَعَذُّرِ الِاسْتِعْمَالِ فِيهِمَا كَ) مَا لَا إعَادَةَ عَلَى (سَائِرٍ بِطِينٍ) تَعَذَّرَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ، وَهَذَا الِاتِّجَاهُ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَره الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ؛ لَكِنَّ نُصُوصَهُمْ صَرِيحَةٌ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ احْتِيَاطًا وَخُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.
الشَّرْطُ (التَّاسِعُ: تُرَابٌ)، فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمٌ بِرَمْلٍ أَوْ نَوْرَةٍ أَوْ جِصٍّ أَوْ نَحْتِ حِجَارَةٍ وَنَحْوِهِ (طَهُورٌ) بِخِلَافِ مَا تَنَاثَرَ مِنْ الْمُتَيَمِّمِ؛ لِأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي طَهَارَةٍ أَبَاحَتْ الصَّلَاةَ، أَشْبَهَ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي طَهَارَةٍ وَاجِبَةٍ، وَإِنْ

1 / 208