8
ومسرحية «شاترتون» تدور أحداثها حول شاعر شاب يدعى شاترتون، انعزل عن الأصدقاء والناس؛ لأنهم لم يقدروا موهبته الشعرية، فعاش يائسا بائسا في غرفة في منزل جون بل، بعد أن أخفى عنه اسمه وعمله. وبمرور الأيام تنشأ عاطفة طاهرة بين شاترتون وبين كيتي بل زوجة صاحب البيت، وهذه العاطفة لاحظها الأستاذ، وهو رجل متدين وأحد سكان المنزل، وكان دائما يحذر شاترتون من الاستمرار في هذه العاطفة، باعتباره من الشعراء مرهفي الحس. وبمرور الوقت، وأمام الحاجة إلى المال، قام شاترتون بتأليف عدة قصائد قام بنشرها في الصحف، على اعتبار أنها من نظم شاعر قديم، فقامت ضجة نقدية كبيرة حول ظهور هذه القصائد، وقام النقاد باكتشاف الحقيقة، فانهالوا بالتجريح على شاترتون، رغم أنهم مدحوا هذه القصائد عندما اعتقدوا أنها من نظم الشاعر القديم. وفي يوم يأتي بعض الأصدقاء إلى المنزل لزيارة جون بل، فيتعرف أحدهم على شاترتون، ويقص على الموجودين قصته. هنا لم يجد شاترتون ملاذا غير حب كيتي بل وعطف الأستاذ، ولكنه كان يعلم أن حبه لكيتي هو حب من طرف واحد، وعندما شعر بأنها تبادله الحب انتحر لكي يحافظ على أسرتها، ولكي ينهي حياته البائسة. ولكن كيتي بل حزنت عليه حزنا شديدا حتى ماتت، وهكذا تنتهي المسرحية.
الصفحة الأولى من مخطوطة مسرحية «شاترتون» أو «شقاء الشاعر».
انطلقت بعد ذلك فرقة منيرة المهدية تمثل أغلب مسرحيات الشيخ سلامة حجازي، وتطرب جمهورها بقصائده، وتنتقل من مسرح إلى آخر ومن إقليم إلى إقليم حتى نهاية الموسم. ومن عروضها في هذه الفترة: «ضحية الغواية»، «علي نور الدين»، «صلاح الدين الأيوبي»، «السارق» لهنري برنشتين، «روميو وجوليت». وذلك بمسارح ببرنتانيا، والكورسال، والحمراء بالإسكندرية، وكانت البطولة لعبد العزيز خليل.
9
كما قامت الفرقة بإحياء حفلة كبيرة في الزقازيق، برئاسة علي جمال الدين باشا مدير الشرقية، خصص إيرادها لمنكوبي الحريق في سلامون القماش، وعرضت فيها الفرقة مسرحية «أنيس الجليس» يوم 27 / 4 / 1916.
10
موسم 1916-1917
بدأت فرقة منيرة هذا الموسم بعرض مسرحية «عائدة» لسليم النقاش، يوم 8 / 10 / 1916، بمسرح برنتانيا في أول أيام عيد الأضحى، وكانت من تمثيل: عبد العزيز خليل، سرينا إبراهيم، ماري كفوري، ألحان عبد العزيز بشندي. ثم عرضت الفرقة المسرحية نفسها مع مسرحية «هملت» بمسرح الحمراء بالإسكندرية بقية أيام العيد.
11
صفحة غير معروفة