الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري
محقق
رسالة ماجستير بجامعة الجزائر كلية العلوم الإسلامية تخصص أصول الفقه ١٤٢٢ هـ
الناشر
وقف السلام الخيري
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
وأمَّا حديث أمِّ عطيَّة، فحديثٌ انفرد به أهلُ البصرة، وأُجيب أنّ الأحاديث عنده لم يَلزَمْه عملٌ (١)؛ لأنَّ العمل إنَّما يَلزَم المقبولُ من الشهادات والأخبار، على أنّ خَبَر أمِّ عطيَّة [غير] (٢) لازم العمل به على كلّ حال؛ لأنّها لم تُضِفـ[ـه] (٣) إلى رسول الله ﷺ، ولا أَخبَرت أنّ رسول الله ﷺ استُفتِي عن ذلك فأجاب بما قالته، ولا فيه أنّ رسول الله ﷺ عَلِم ذلك.
وقد خالفَتها عائشةُ أمُّ المؤمنين وأسماء ﵅ (فكانتا) (٤) لا تصلِّيان حتّى تريا البياض (٥)، والنظر يشهد لهذا القول؛ لأنّ المرأةَ إذا كانت حائضًا بيقين ثمَّ
_________
= غير أيّام حيضتها؟ قال مالك: ذلك حيض، وإن لم تر مع ذلك دما"، وذكر ابن عبدوس في "المجموعة" لعلي بن زياد عن مالك، قال: "ما رأت المرأة من الصفرة والكدرة في أيّام الحيض أو في أيّام الاستطهار؛ فهو كالدم، وما رأته بعد ذلك؛ فهو استحاضة"، وهذا قول صحيح، إلاّ أنّ الأوّل أشهر".
(١) كذا بالأصل، والعبارة غير مستقيمة.
(٢) ساقطة من الأصل، ولا يستقيم الكلام بدونها.
(٣) غير موجودة بالأصل، والسياق يقتضيها.
(٤) في الأصل: "فكانت"، والصواب المثبت لتعيّن التثنية.
(٥) أمّا حديث عائشة؛ فقد رواه مالك في "الموطّأ" في [الطهارة، باب طهر الحائض، ورقمه (٩٧) - "موطّأ يحيى"] عن علقمة بن أبي علقمة عن أمّه مولاة عائشة أمِّ المْؤمنين أنّها قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة أمِّ المؤمنين بالدَّرَجة فيها الكُرْسُف، فيه الصفرة من دم الحيض، يسألنها عن الصلاة؟ فتقول لهنّ: "لا تعجلن حتّى ترين القصّة البيضاء"، تريد بذلك الطهر من الحيض.
قال الشيخ الألباني ﵀ في "الإرواء" (١/ ٢١٩): "وهذا سند جيّد لولا أنّ أمِّ علقمة هذه لم يتبيّن لنا حالها، وإن وثّقها ابن حبّان والعجلي، ففي النفس من توثيقهما شيء، فإنّ المتتبّع لكلامهما في الرجال يجد في توثيقهما تساهلًا، وخاصّة الأوّل منهما، كما فصّلته في "الردّ على الحبشي" (ص ٣١)، والحديث علّقه =
1 / 128