مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
الناشر
عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
ووضع عليها الخراج؛ على كل جريب١، درهمًا٢ وقفيزًا٣".
١الجريب: اسم يطلق على مساحة معروفة من الأرض، وهي عند المتقدمين: عشر قصبات في عشر قصبات، والقصبة ستة أذرع، فيكون الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرة.
انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص١٩٤.
وهي عند المعاصرين: [١٣٦٦] مترًا مربعًا وهذا يعادل: دونمًا وثلث دونم تقريبًا.
انظر: الخراج للريِّس ص٢٨٩-٢٩٠، والأموال في دولة الخلافة لزلّوم ص ٥٩، ٦١.
٢ذكر عبد القديم زلّوم في كتابه "الأموال في دولة الخلافة" ص٦٣ أن الدرهم الذي وضعه عمر -رضي الله تعالى عنه- خراجًا على الجريب كان بوزن المثقال، أي ٤.٢٥ غرامات فضة، في حين أن درهم النقود يساوي ٢.٩٧٥ غرام.
٣قال الماوردي في الأحكام السلطانية ص١٨٨ وهو يتحدث عن صنيع عمر ﵁ بأرض السواد: "وأخذ من كل جريب، قفيزًا، ودرهمًا، وكان القفيز وزنه ثمانية أرطال، وثَمَنه ثلاثة دراهم بوزن المثقال".
وقال ابن قدامة في المقنع - مع الإنصاف - ٤/١٩٤: "وقدر القفيز ثمانية أرطال - يعني بالمكي - فيكون ستة عشر رطلًا بالعراقي".
فقال المرداوي في الإنصاف ٤/١٩٤: "هذا الصحيح، قدمه في الشرح، وقال: نص عليه، واختاره القاضي.
وقال أبو بكر، قيل: إن قدره ثلاثون رطلًا، وقدم في المحرر: أن قدره ثمانية أرطال بالعراقي، وقدمه في الرعايتين والحاويين، وقالوا: نص عليه، قال ابن منجا في شرحه: المنقول عن أحمد -رحمه الله تعالى-: أنه ثمانية أرطال، ففسره القاضي بالمكي".
ثم قال: "هذا القفيز قفيز الحجاج، وهو صاع عمر ﵁ نص عليه".
لكن قال بعض المعاصرين: "نرجح أن القفيز الذي وضعه عمر على السواد -مع الدرهم- عند فتحه، هو ذاك القفيز الأصلي، الذي كان موضوعًا من عهد كسرى الأول، وإذا أطلقت كلمة قفيز فإن المعنى ينصرف إليه، فمقداره إذًا ٦٤ رطلًا، أو ٣٣ لترًا، أو ١٢ صاعًا، أو ٤٨ مدًا، أو ٨ مكاكيك". انظر: الخراج للدكتور الريَّس ص٣٢٥.
وإليه ذهب أيضًا عبد القديم زلّوم في الأموال في دولة الخلافة، ثم قال في ص٦٣: "يتبين أن وزن القفيز الذي وضعه عمر بن خطاب مع الدرهم خراجًا على الجريب في أرض العراق يساوي ٢٦.١١٢ كيلوا غرامًا من القمح". والله تعالى أعلم.
وراجع: فتوح البلدان للبلاذري ص٣٧٥، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر ص٣٦٧.
وهذا هو قفيز الكيل، وهو المراد هنا - وهناك قفيز المساحة، وهو عُشْر الجريب، ويقع الخلط بينهما فينبغي التنبه لهذا.
3 / 1029