لله (وقرأ) سورة غيرها فإنه يعود في الحمد، ثم يقرأ السورة بعد الحمد، فيكون كلًا في موضعه كما أمر١، فإن كان ركع فذكر ترك الحمد فإن الباقي عليه ركعتان٢ فله أن يقرأ (في) ٣ الباقيتين ولا يرجع من الركوع إلى القراءة والعامد أن يعمد٤، ولا يقرأ وهو راكع.
[٤٧٣-] سئل إسحاق عن رجل توضأ، ثم نام ولم يحدث البتة٥، ثم قام، أتوجبون عليه الضوء من النوم والحدث إن كان أحدث؟
قال: كلما كان نومًا مستثقلًا٦ يعلم أن قد ذهب عقله منه الوضوء، جالسًا كان أو راكعًا أو ساجدًا، وإن كان نومه خفيفًا يخفق٧ برأسه أو يرى في نعاسه كالحلم وما أشبهه، لم يلزمه
١ تقدم حكم قراءة الفاتحة في الصلاة. راجع مسألة (١٩٥) .
٢ لأن الركعة التي لم يقرأ فيها الحمد لا يعتد بها، فكأنه ابتدأ الصلاة من جديد.
(في) إضافة يقتضيها السياق.
٤ أي يتعمد ترك قراءة الفاتحة في الصلاة.
٥ البتة: أي إطلاقًا.
٦ مستثقلًا: أي مستغرقًا في نومه فاقدًا لحواسه.
٧ يخفق: خفق برأسه أماله وحركه لا شعوريًا وهو نائم. انظر: لسان العرب ١٠/٨٠.