1478

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

الناشر

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قال: إذا تزوج أمه من الرضاعة أن يصدقها.
قلت: أو أمه؟
قال١: أردت أن أقول ذلك٢. وإذا تزوج أمه أو ذات محرم منه عمدًا [قُتل٣.
قال إسحاق: كما قال لقول النبي ﷺ: "من أتى ذات محرم] فاقتلوه"٤.

١ في ع بلفظ "قال: لذا أردت أن أقول ذلك".
٢ هذه رواية عن الإمام أحمد في أنه لا مهر لذات محرم لم تطرأ محرميتها، فأما إذا طرأت كأمه من الرضاعة فلها الصداق كما صرح به هنا. والفارق بينهما أن تحريم الأم تحريم أصل وتحريم أمه من الرضاع تحريم طارئ، فلا مهر لذات محرم غير طارئ إذا وطئت بشبهة كاللواط بالأمرد.
والمذهب أن الموطوءة بشبهة أجنبية كانت أو ذات محرم لها مهر المثل.
وعن الإمام أحمد رواية: أن من تحرم ابنتها لا مهر لها، كالأم والبنت ومن تحل ابنتها كالعمة لها المهر.
انظر: الإنصاف: ٨/٣٠٧، والمبدع: ٧/١٧٣، والمغني والشرح الكبير: ٨/٩٩.
٣ سبق الكلام مفصلًا على حكم هذه المسألة في المسألة رقم: (٩١٥)، وما بين القوسين غير موجود في ع.
٤ لفظ الحديث عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي، فاضربوه عشرين، وإذا قال: يا مخنث، فاضربوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه".
أخرجه أحمد في المسند: ١/٣٠٠، والترمذي في كتاب الحدود: ٤/٦٢، وابن ماجة في الحدود: [٢/٨٥٧-٨٥٨،] والحاكم: ٤/٣٥٦، والبيهقي: ٨/٢٣٧.
قال الترمذي: "لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل أحد رواته يضعف في الحديث."
وضعفه أيضًا الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ص ١٨.
وضعف الألباني الحديث في إرواء الغليل: ٨/٢٢.
وقال الترمذي: "العمل على هذا عند أصحابنا." ثم ذكر قولي أحمد وإسحاق المذكورين في صلب المسألة، ويؤيد معنى الحديث الذي ذهب إليه الإمامان هنا حديث البراء بن عازب أن رجلًا تزوج امرأة أبيه، فأمر النبي ﷺ بقتلهما.
وسبق تخريجه في المسألة رقم: (٩١٥) .
وقد أشرنا إلى أن الترمذي حسنه، وصححه الألباني.

4 / 1730