1354

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

الناشر

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قال إسحاق: الذي أختار من ذلك ما اجتمع عليه عامة أهل العلم من التابعين:١ أن لها الخيار ما دامت في مجلسها، وهي في عمل النظر للاختيار لما قال النبي ﷺ لعائشة حيث خيّرها: "لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك".٢
قال أحمد: في الخيار إذا أخذوا في غير المعنى الذي كانوا فيه فليس لها من الأمر شيء.

١ ممن قال بهذا عطاء، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وبه قال إسحاق.
وهؤلاء استدلوا بأن لها الخيار مادامت في المجلس بحديث عائشة والذي فيه: "لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك".
ولا حجة لهم في هذا، فقد قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار، لوحة رقم: ١٥٩: "لا حجة في هذا، لأن النبي ﷺ جعل لها الخيار في المجلس وبعده حتى تشاور أبويها، ولا خلاف فيمن خير امرأته لمدة يوم أو أيام أن ذلك لها إلى انقضاء المدة" ا.؟.
قلت: ومعلوم أن أبويها ليسا موجودين معها في المجلس.
وقال ابن قدامة في المغني: ولأن قوله أمرك بيدك توكيل، فيكون على التراخي كما لو جعله لأجنبي.
انظر: المغني: ٧/١٤١، ١٤٢، والإشراف: ٤/١٧٨، ١٧٩.
٢ حديث عائشة هذا أخرجه البخاري في كتاب التفسير: ٦/٢٣. ومسلم في كتاب الطلاق: ٢/١١٠٣.

4 / 1606