وفي بعض الروايات عن أبي هريرة أنه قال: (حتى أرى أنه لا يسلم إلا مثل همل النعم.
ورووا عن بعض أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا أبريء من النفاق إلا عمر) وجميع ذلك الذي يروى يقضي ببطلان روايات العامة إلا ما وقع الإجماع عليه أو وافق كتاب الله، والوجه في ذلك أنه لا يخلو إما أن يكونوا صادقين فيما رووا في الصحابة من ذلك أو كاذبين، إن كانوا صادقين فقد رووا عن المنافقين والمحدثين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما في حديث الكتف والدواة، والله يقول: ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) [النساء:115] وكفى بذلك جرحا، وإن كانوا كاذبين فقد لزمتهم التهمة في جميع ما رووا إلا ما وقع الإجماع عليه، ووافق الكتاب ولا محيص لهم عن ذلك ولا مدفع إلا بالمكابرة الشاهدة بباطلهم، وقد وقع الإجماع على كثير مما روي في أهل البيت عليهم السلام مما يقضي بعدالتهم ورجوع الناس إلى روايتهم.أه.
عودة إلى تفسير الإمام القاسم
عدنا إلى ما ذكره إمامنا عليه السلام من تفسير آيات الأحكام من هذه السورة المباركة فقال عليه السلام:
الآية الثانية: ((الحمد لله رب العالمين)) هذه اللام للملك والإختصاص.
دلت الآية الكريمة على أن جميع المحامد التي تليق بذي العزة والجبروت لله خاصة فلا يجوز إطلاق شيء مما كان كذلك من المحامد على غير الله سبحانه إلا ما خصه دليل.
صفحة ١٧٢