مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان

ابن المبرد ت. 909 هجري
25

مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان

تصانيف

فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، يا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أومخرجي هم؟)).

قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.

ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي.

39- وبه إلى البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار: بكرة وعشية. فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة، حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟.

فقال أبو بكر: أخرجني قومي، وأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي.

قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يخرج ولا يخرج، فإنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فارجع فاعبد ربك ببلادك.

صفحة ٤٤