المقصد الارشد
محقق
د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين
الناشر
مكتبة الرشد-الرياض
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠هـ - ١٩٩٠م
مكان النشر
السعودية
لِأَحْمَد أَنْتُم أعلم بِالْحَدِيثِ وَالرِّجَال فَإِذا صَحَّ عنْدكُمْ الحَدِيث فاعلمونا بِهِ كوفيا كَانَ أَو شاميا حَتَّى نَذْهَب إِلَيْهِ
وَقَالَ عبد الْوَهَّاب الْوراق مَا رَأَيْت مثل أَحْمد بن حَنْبَل
قَالُوا لَهُ وأى شَيْء بَان لَك من فَضله وَعلمه قَالَ رجل سُئِلَ عَن سِتِّينَ ألف مَسْأَلَة فَأجَاب فِيهَا ب حَدثنَا وَأخْبرنَا
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ كَانَ أَحْمد يحفظ ألف ألف حَدِيث
فَقيل لَهُ وَمَا يدْريك قَالَ ذاكرته فَأخذت عَلَيْهِ الْأَبْوَاب
وَأما الثَّانِيَة فالصدق فِيهَا لائح وَالْحق وَاضح إِذْ كَانَ أصل الْفِقْه الْكتاب وَالسّنة وأقوال الصَّحَابَة وَبعد هَذَا الْقيَاس والمتقدمون كَانُوا لَا يرَوْنَ وضع الْكتب وَإِنَّمَا يحفظون مَا ذكرنَا ويفتون بهَا فَمن نقل عَنْهُم الْعلم وَالْفِقْه كَانَ رِوَايَة يتلقاها عَنْهُم ودراية يتفهمها مِنْهُم فنقلة الْفِقْه عَنهُ أَعْيَان الْبلدَانِ وأئمة الْأَزْمَان قريب من مائَة وَعشْرين نفسا
قَالَ الْأَثْرَم قلت يَوْمًا وَنحن عِنْد أبي عبيد فِي مَسْأَلَة فَقَالَ بعض الْحَاضِرين هَذَا قَول من فَقلت من لَيْسَ فى شَرق وَلَا غرب أكبر مِنْهُ أَحْمد بن حَنْبَل
قَالَ أَبُو عبيد صدق
وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه سَمِعت يحيى بن آدم يَقُول أَحْمد بن حَنْبَل إمامنا
وَقَالَ أَبُو ثَوْر أَحْمد بن حَنْبَل أعلم من الثورى وأفقه
قلت وَيظْهر لَك ذَلِك بِأَنَّهُ فِي بعض الْمسَائِل ينْقل فِيهَا أقوالا كَثِيرَة وَأما الثَّالِثَة فَهُوَ كَمَا قَالَ نقل الْمروزِي كَانَ أَبُو عبد الله لَا يلحن فى
1 / 66