412

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

مكان النشر

بيروت

يُنَاظِرِ النَّاسَ أَنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ قَالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ قَالَ: «إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ.
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» .
٩٧٨ - قُلْتُ: وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ إِمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ جَسِيمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، إِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِهَا، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ دَفَعَهَا مَنْ خَلْفَهُ فَأَنْفَذَهُ فَصَمَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كِلاهُمَا يُرِيدُهُ.
قَالَ: فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى عُرْقُوبِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ.
قَالَ: وَضَرَبَ الأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ قَالَ: فَطُرِحَ قَدَمُهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَوَقَعَ.
وَاقْتَتَلَ النَّاسُ وَخَرَجَ حِينَ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ كَلَدَةً وَكَانَ - أَخَا صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ - يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ.
فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ.
فَوَاللَّهِ لأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ.
٩٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُنَادِيَ: «يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ» .
ثُمَّ اسْتَحَرَّ النِّدَاءُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا فَوَاللَّهِ

2 / 442