406

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

مكان النشر

بيروت

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
٩٦٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ مَرْحَبُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيُّ وَهُوَ يَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاحَ بَطَلٌ مُجَرَّبُ ...
أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
وَأَحْجَمْتُ عَنْ صَوْلَةِ الْمُجَرَّبِ ... كَانَ حَمَايَ الْحِمَى لا يُقْرَبُ
هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لِهَذَا»؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
أَنَا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ.
فَقَالَ: «قُمْ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ» .
فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ عَرَضَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ فَطَفِقَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَكُلَّما لاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ حَتَّى رَأَيْتُهَا وَأَنَّهَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ حَتَّى خَلَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ مَرْحَبٌ فَضَرَبَهُ وَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ فَوَضَعَ سَيْفَهُ فِيهَا فَنُشِبَ.
وَعَضَّتْ لَهُ الدَّرَقَةُ فَأَمْسَكَتْهُ فَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ.
٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا.
فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ.

2 / 436