401

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

مكان النشر

بيروت

٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي الزُّبَيْرُ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَادَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلَى.
قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرَاهُمْ فَقَالَ: «الْمَرْأَةَ.
الْمَرْأَةَ» .
قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى.
قَالَ: فَلَكَمَتْ فِي صَدْرِي وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلِدَةً.
وَقَالَتْ: إِلَيْكَ لا أُمَّ لَكَ.
قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَزَمَ عَلَيْكِ.
قَالَ: فَوَقَفَتْ وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا.
فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لأَخِي حَمْزَةَ.
فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قُتِلَ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ.
فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبَيْنِ وَالأَنْصَارِيُّ لا كَفَنَ لَهُ.
فَقُلْنَا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ فَقَدَّرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنَ الآخَرِ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا فَجُعِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي صَارَ لَهُ.
٩٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٩٦٢ - قَالَ أُسَامَةُ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ

2 / 431