396

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

مكان النشر

بيروت

فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِنَّ مَثَلَهُمَا مَثَلُ إِخْوَةٍ لَهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ﴾ [نوح: ٢٦-٢٧] .
وَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] .
وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] .
وَأَنْتُمْ قَوْمٌ بِكُمْ عَيْلَةٌ فَلا يَنْقَلِبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا بِفِدَاءٍ أَوْ بِضَرْبَةِ عُنُقٍ ".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: إِلا سَهْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَلا يُقْتَلُ فَقَدْ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِالإِسْلامِ.
فَسَكَتَ فَمَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عِنْدِي أَنْ يُلْقَى عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِلا سَهْلَ بْنَ بَيْضَاءَ» .
قُلْتُ: اخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيُّ اخْتِصَارًا مُجْحِفًا.
٩٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَيْ خَالِ أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ؟

2 / 426