90المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤كَمَا فِي سَائِر الْأَفْعَال وَبِه يعرف هَذَا الِاسْم لَا بِمَعْرِفَة الِاشْتِقَاق فِي اللُّغَة وتوهم معنى الْحِفْظ على الْإِجْمَال تَنْبِيهالحفيظ من الْعباد من يحفظ جوارحه وَقَلبه ويحفظ دينه عَن سطوة الْغَضَب وخلابة الشَّهْوَة وخداع النَّفس وغرور الشَّيْطَان فَإِنَّهُ على شفا جرف هار وَقد اكتنفته هَذِه المهلكات المفضية إِلَى الْبَوَارالمقيتمَعْنَاهُ خَالق الأقوات وموصلها إِلَى الْأَبدَان وَهِي الْأَطْعِمَة وَإِلَى الْقُلُوب وَهِي الْمعرفَة فَيكون بِمَعْنى الرَّزَّاق إِلَّا أَنه أخص مِنْهُ إِذْ الرزق يتَنَاوَل الْقُوت وَغير الْقُوت والقوت مَا يكْتَفى بِهِ فِي قوام الْبدنوَإِمَّا أَن يكون مَعْنَاهُ المستولي على الشَّيْء الْقَادِر عَلَيْهِ والاستيلاء يتم بِالْقُدْرَةِ وَالْعلم وَعَلِيهِ يدل قَوْله ﷿ وَكَانَ الله على كل شَيْء مقيتا ٤ سُورَة النِّسَاء الْآيَة ٨٥ أَي مطلعا قَادِرًا فَيكون مَعْنَاهُ رَاجعا إِلَى الْقُدْرَة وَالْعلم أما الْعلم فقد سبق وَأما الْقُدْرَة فستأتي وَيكون بِهَذَا الْمَعْنى وَصفه بالمقيت أتم من وَصفه بالقادر وَحده وبالعالم وَحده لِأَنَّهُ دَال على اجْتِمَاع الْمَعْنيين وَبِذَلِك يخرج هَذَا الِاسْم عَن الترادفالحسيبهُوَ الْكَافِي وَهُوَ الَّذِي من كَانَ لَهُ كَانَ حَسبه وَالله سُبْحَانَهُ1 / 113نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي