86المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤طرفان يجوز أَن يُطلق على أحد طَرفَيْهِ اسْم الفوق والعلو وعَلى الطّرف الآخر مَا يُقَابله تَنْبِيهالعَبْد لَا يتَصَوَّر أَن يكون عليا مُطلقًا إِذْ لَا ينَال دَرَجَة إِلَّا وَيكون فِي الْوُجُود مَا هُوَ فَوْقهَا وَهُوَ دَرَجَات الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة نعم يتَصَوَّر أَن ينَال دَرَجَة لَا يكون فِي جنس الْإِنْس من يفوقه وَهِي دَرَجَة نَبينَا مُحَمَّد ﷺ وَلكنه قَاصِر بِالْإِضَافَة إِلَى الْعُلُوّ الْمُطلق من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه علو بِالْإِضَافَة إِلَى بعض الموجودات وَالْآخر أَنه علو بِالْإِضَافَة إِلَى الْوُجُود لَا بطرِيق الْوُجُوب بل يقارنه إِمْكَان وجود إِنْسَان فَوْقه فالعلي الْمُطلق هُوَ الَّذِي لَهُ الْفَوْقِيَّة لَا بِالْإِضَافَة وبحسب الْوُجُوب لَا بِحَسب الْوُجُود الَّذِي يقارنه إِمْكَان نقيضهالْكَبِيرهُوَ ذُو الْكِبْرِيَاء والكبرياء عبارَة عَن كَمَال الذَّات وأعني بِكَمَال الذَّات كَمَال الْوُجُود وَكَمَال الْوُجُود يرجع إِلَى شَيْئَيْنِأَحدهمَا دَوَامه أزلا وأبدا فَكل وجود مَقْطُوع بِعَدَمِ سَابق أَو لَاحق فَهُوَ نَاقص وَلذَلِك يُقَال للْإنْسَان إِذا طَالَتْ مُدَّة وجوده إِنَّه كَبِير أَي كَبِير السن طَوِيل مُدَّة الْبَقَاء وَلَا يُقَال عَظِيم السن فالكبير يسْتَعْمل فِيمَا لَا يسْتَعْمل فِيهِ الْعَظِيم فَإِن كَانَ مَا طَال مُدَّة وجوده مَعَ كَونه مَحْدُود مُدَّة الْبَقَاء كَبِيرا فالدائم الأزلي الأبدي الَّذِي يَسْتَحِيل عَلَيْهِ الْعَدَم أولى أَن يكون كَبِيراوَالثَّانِي أَن وجوده هُوَ الْوُجُود الَّذِي يصدر عَنهُ وجود كل مَوْجُود فَإِن1 / 109نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي