22المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤الْفَصْل الرَّابِع فِي بَيَان أَن كَمَال العَبْد وسعادته فِي التخلق بأخلاق الله تَعَالَى والتحلي بمعاني صِفَاته وأسمائه بِقدر مَا يتَصَوَّر فِي حَقهاعْلَم أَن من لم يكن لَهُ حَظّ من مَعَاني أَسمَاء الله ﷿ إِلَّا بِأَن يسمع لَفظه وَيفهم فِي اللُّغَة معنى تَفْسِيره وَوَضعه ويعتقد بِالْقَلْبِ وجود مَعْنَاهُ فِي الله تَعَالَى فَهُوَ مبخوس الْحَظ نَازل الدرجَة لَيْسَ يحسن بِهِ أَن يتبجح بِمَا ناله فَإِن سَماع اللَّفْظ لَا يَسْتَدْعِي إِلَّا سَلامَة حاسة السّمع الَّتِي بهَا تدْرك الْأَصْوَات وَهَذِه رُتْبَة تشارك الْبَهِيمَة فِيهَا وَأما فهم وَضعه فِي اللُّغَة فَلَا يَسْتَدْعِي إِلَّا معرفَة الْعَرَبيَّة وَهَذِه رُتْبَة يُشَارك فِيهَا الأديب اللّغَوِيّ بل الغبي اللّغَوِيّ البدوي وَأما اعْتِقَاد ثُبُوت مَعْنَاهُ لله ﷾ من غير كشف فَلَا يَسْتَدْعِي إِلَّا فهم مَعَاني الْأَلْفَاظ والتصديق بهَا وَهَذِه رُتْبَة يُشَارك فِيهَا الْعَاميّ بل الصَّبِي فَإِنَّهُ بعد فهم الْكَلَام إِذا ألقِي إِلَيْهِ هَذِه الْمعَانِي تلقاها وتلقنها واعتقدها بِقَلْبِه وصمم عَلَيْهَا وَهَذِه دَرَجَات أَكثر الْعلمَاء فضلا عَن غَيرهم وَلَا يُنكر فضل هَؤُلَاءِ بِالْإِضَافَة إِلَى من لم يشاركهم فِي هَذِه الدَّرَجَات الثَّلَاث وَلكنه نقص ظَاهر بِالْإِضَافَة إِلَى ذرْوَة الْكَمَال فَإِن حَسَنَات الْأَبْرَار سيئات المقربين بل حظوظ المقربين من مَعَاني أَسمَاء الله تَعَالَى ثَلَاثَةالْحَظ الأول معرفَة هَذِه الْمعَانِي على سَبِيل المكاشفة والمشاهدة حَتَّى يَتَّضِح لَهُم حقائقها بالبرهان الَّذِي لَا يجوز فِيهِ الْخَطَأ وينكشف لَهُم اتصاف الله ﷿ بهَا انكشافا يجْرِي فِي الوضوح وَالْبَيَان مجْرى الْيَقِين الْحَاصِل للْإنْسَان1 / 45نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي