110المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤الِاعْتِبَار وَاجِد وَهُوَ الْوَاجِد الْمُطلق وَمن عداهُ إِن كَانَ واجدا لشَيْء من صِفَات الْكَمَال وأسبابه فَهُوَ فَاقِد لِأَشْيَاء فَلَا يكون واجدا إِلَّا بِالْإِضَافَةالْمَاجِدبِمَعْنى الْمجِيد كالعالم بِمَعْنى الْعَلِيم لَكِن الفعيل أَكثر مُبَالغَة وَقد سبق مَعْنَاهُالْوَاحِدهُوَ الَّذِي لَا يتجرأ وَلَا يثنىأما الَّذِي لَا يتَجَزَّأ فكالجوهر الْوَاحِد الَّذِي لَا يَنْقَسِم فَيُقَال إِنَّه وَاحِد بِمَعْنى أَنه لَا جُزْء لَهُ وَكَذَا النقطة لَا جُزْء لَهَا وَالله تَعَالَى وَاحِد بِمَعْنى أَنه يَسْتَحِيل تَقْدِير الانقسام فِي ذَاتهوَأما الَّذِي لَا يتثنى فَهُوَ الَّذِي لَا نَظِير لَهُ كَالشَّمْسِ مثلا فَإِنَّهَا وَإِن كَانَت قَابِلَة للانقسام بالوهم متجزئة فِي ذَاتهَا لِأَنَّهَا من قبيل الْأَجْسَام فَهِيَ لَا نَظِير لَهَا إِلَّا أَنه يُمكن أَن يكون لَهَا نَظِير فَإِن كَانَ فِي الْوُجُود مَوْجُود يتفرد بِخُصُوص وجوده تفردا لَا يتَصَوَّر أَن يُشَارِكهُ غَيره فِيهِ أصلا فَهُوَ الْوَاحِد الْمُطلق أزلا وأبداوَالْعَبْد إِنَّمَا يكون وَاحِدًا إِذا لم يكن لَهُ فِي أَبنَاء جنسه نَظِير فِي خصْلَة من خِصَال الْخَيْر وَذَلِكَ بِالْإِضَافَة إِلَى أَبنَاء جنسه وبالإضافة إِلَى الْوَقْت إِذْ يُمكن أَن يظْهر فِي وَقت آخر مثله وبالإضافة إِلَى بعض الْخِصَال دون الْجَمِيع فَلَا وحدة على الْإِطْلَاق إِلَّا لله تَعَالَى1 / 133نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي