106المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤الْوَكِيلهُوَ الموكول إِلَيْهِ الْأُمُور وَلَكِن الموكول إِلَيْهِ يَنْقَسِم إِلَى من يُوكل إِلَيْهِ بعض الْأُمُور وَذَلِكَ نَاقص وَإِلَى من يُوكل إِلَيْهِ الْكل وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الله ﷾ والموكول إِلَيْهِ يَنْقَسِم إِلَى من يسْتَحق أَن يكون موكولا إِلَيْهِ لَا بِذَاتِهِ وَلَكِن بالتفويض وَالتَّوْكِيل وَهَذَا نَاقص لِأَنَّهُ فَقير إِلَى التَّفْوِيض وَالتَّوْلِيَة وَإِلَى من يسْتَحق بِذَاتِهِ أَن تكون الْأُمُور موكولة إِلَيْهِ والقلوب متوكلة عَلَيْهِ لَا بتولية وتفويض من جِهَة غَيره وَذَلِكَ هُوَ الْوَكِيل الْمُطلق وَالْوَكِيل أَيْضا يَنْقَسِم إِلَى من يَفِي بِمَا وكل إِلَيْهِ وَفَاء تَاما من غير قُصُور وَإِلَى من لَا يَفِي بِالْجَمِيعِ وَالْوَكِيل الْمُطلق هُوَ الَّذِي الْأُمُور موكولة إِلَيْهِ وَهُوَ ملي بِالْقيامِ بهَا وَفِي بإتمامها وَذَلِكَ هُوَ الله تَعَالَى فَقَط وَقد فهمت من هَذَا مِقْدَار مدْخل العَبْد فِي معنى هَذَا الِاسْمالْقوي المتينالْقُوَّة تدل على الْقُدْرَة التَّامَّة والمتانة تدل على شدَّة الْقُوَّة وَالله ﷾ من حَيْثُ إِنَّه بَالغ الْقُدْرَة تامها قوي وَمن حَيْثُ إِنَّه شَدِيدَة الْقُوَّة متين وَذَلِكَ يرجع إِلَى مَعَاني الْقُدْرَة وَسَيَأْتِي ذَلِكالْوَلِيّهُوَ الْمُحب النَّاصِر وَمعنى وده ومحبته قد سبق وَمعنى نصرته ظَاهر فَإِنَّهُ يقمع أَعدَاء الدّين وينصر أولياءه قَالَ الله ﷾ الله ولي الَّذين آمنُوا وَقَالَ تَعَالَى ذَلِك بِأَن الله مولى الَّذين آمنُوا وَأَن الْكَافرين لَا مولى لَهُم1 / 129نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي