104المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤الْقَصَص الْآيَة ٨٨ وَهُوَ كَذَلِك أزلا وأبدا لَيْسَ ذَلِك فِي حَال دون حَال لِأَن كل شَيْء سواهُ أزلا وأبدا من حَيْثُ ذَاته لَا يسْتَحق الْوُجُود وَمن جِهَته يسْتَحق فَهُوَ بَاطِل بِذَاتِهِ حق بِغَيْرِهِ وَعند هَذَا تعرف أَن الْحق الْمُطلق هُوَ الْمَوْجُود الْحَقِيقِيّ بِذَاتِهِ الَّذِي مِنْهُ يَأْخُذ كل حق حَقِيقَتهوَقد يُقَال أَيْضا للمعقول الَّذِي صَادف بِهِ الْعقل الْمَوْجُود حَتَّى طابقه إِنَّه حق فَهُوَ من حَيْثُ ذَاته يُسمى مَوْجُودا وَمن حَيْثُ إِضَافَته إِلَى الْعقل الَّذِي أدْركهُ على مَا هُوَ عَلَيْهِ يُسمى حَقًا فَإِذا أَحَق الموجودات بِأَن يكون حَقًا هُوَ الله تَعَالَى وأحق المعارف بِأَن تكون حَقًا هيمعرفة الله ﷿ فَإِنَّهُ حق فِي نَفسه أَي مُطَابق للمعلوم أزلا وأبدا ومطابقته لذاته لَا لغيره لَا كَالْعلمِ بِوُجُود غَيره فَإِنَّهُ لَا يكون إِلَّا مَا دَامَ ذَلِك الْغَيْر مَوْجُودا فَإِذا عدم عَاد ذَلِك الِاعْتِقَاد بَاطِلا وَذَلِكَ الِاعْتِقَاد أَيْضا لَا يكون حَقًا لذات المعتقد لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْجُودا لذاته بل هُوَ مَوْجُود لغيرهوَقد يُطلق ذَلِك على الْأَقْوَال فَيُقَال قَول حق وَقَول بَاطِل وعَلى ذَلِك فأحق الْأَقْوَال قَوْلك لَا إِلَه إِلَّا الله لِأَنَّهُ صَادِق أبدا وأزلا لذاته لَا لغيرهفَإِذا يُطلق الْحق على الْوُجُود فِي الْأَعْيَان وعَلى الْوُجُود فِي الأذهان وَهُوَ الْمعرفَة وعَلى الْوُجُود الَّذِي فِي اللِّسَان وَهُوَ النُّطْق فأحق الْأَشْيَاء بِأَن يكون حَقًا هُوَ الَّذِي يكون وجوده ثَابتا لذاته أزلا وأبدا ومعرفته حَقًا أزلا وأبدا وَالشَّهَادَة لَهُ حَقًا أزلا وأبدا وكل ذَلِك لذات الْمَوْجُود الْحَقِيقِيّ لَا لغيره تَنْبِيهحَظّ العَبْد من هَذَا الِاسْم أَن يرى نَفسه بَاطِلا وَلَا يرى غير الله عز1 / 127نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي