360

مقامات بديع الزمان الهمذاني

محقق

محمد محيي الدين عبد الحميد

الناشر

المكتبة الأزهرية

أَنْتَ؟ فَقَالَ: سِلْمًا أَصَبْتَ، وَرَفِيقًا كَمَا أَحْبَبْتَ، فَقُلْتُ: خَيْرًا أَجَبْتَ، وَسِرْنَا فَلَمَّا تَخَالَيْنَا، وَحِينَ تَجَالَيْنَا، أَجْلَتِ القِصَّةُ عَنْ أَبي الفَتْحِ الإِسْكَنْدَرِيِّ، وَسَأَلَنِي عَنْ أَكْرَمِ مَنْ لَقَيْتُهُ مِنَ المُلُوكِ، فَذَكَرْتُ مُلُوكَ الشَّامِ، وَمَنْ بِهَا مِنَ الكِرَامِ، وَمُلُوكَ العِرَاقِ وَمَنْ بِهَا مِنَ الأَشْرافِ، وَأُمَرَاءِ الأَطْرَافِ، وَسُقْتُ الذِّكْرَ، إِلَى مُلوكِ مِصْرَ، فَرَوَيْتُ مَا رَأَيْتُ، وَحَدَّثْتُهُ، بِعَوارِفِ مُلُوكِ اليَمَنِ، وَلَطَائِفِ مُلُوكَ الطَّائِفِ، وَخَتَمْتُ الجُمْلَةَ، بِذِكْرِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ، فَأَنْشأَ يَقُولُ:
يَا سَاريًا بِنُجُومِ اللَّيْلِ يَمْدَحُهَاوَلَوْ رَأَى الشَّمْسَ لَمْ يَعْرِفْ لَهَا خَطَرًَا

1 / 384