============================================================
يني أن العدو لا يؤمن شره ولا مكره، فالنصارى خذلهم الله أعداء فدخل متوليهم تحت هذا الإنكار، لوجود العلة المانعة عن الموالاة فيهم م أن الله تعالى أسماهم ظالمين لأنهم وضعوا الأشياء في غير محلها.ا والعدول من صيغة المخاطب الحاضر إلى الغائب في قوله:أفتتخذونه و ذريته(1)، ثم قال: {بئس للظالمين بدلا(2)، دليل على قوة الإنكار ، هذا قول علماء البيان.
قوله تعالى: {وما كنت متخذ المضلين عضدا}(3) قال المفسرون: يعي أنصارا وأعوانا.
وهذه الآية فيها تسميع لمن يفعل ذلك وتقبيح لفعله وتشنيع عليه لأن الله تعالى [29/ب] لا يتخذ المضلين ولا الهادين أعوانا.ا لكن في ذكر هذا تقبيح على متعاطي ذلك، وهذا كقوله تعالى: ل تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة(4).
ل فالربا لا يجوز أكله على كل حال، وإنما ورد هذا مورد التشنيع علىا فاعل ذلك، وهذا على وجه الحث(5)، ولم أجده منقولا.
وتأمل بعقلك قوله تعالى في حق إبراهيم الخليل.
فلما اعتزهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا، ووهبنا هم من رحمتنا(3).
(1) سورة الكهف (الآية: 50) .
(2) سورة الكهف (الآية: 50).
(3) سورة الكهف (الآية: 51) .
(4) سورة آل عمران (الآية: 130) .
(5) أي الحث والتحريض على ترك الفعل بالتخويف والكلمة في المخطوط: البحث وأحسبه تحريف من الناسخ والله أعلم (6) سورة مريم (الآية: 50،49) .
صفحة ٨١