كالصور المعقولة ، وذلك مع كونه غير منطبق على المتن مستدرك في الاستدلال فإن المطلوب ليس إلا بقاؤها بعد الموت ، وتجردها في ذاتها كاف في ذلك.
وكذلك قوله : أشار بقوله «التي هي موضوع ما للصور العقلية إلى كمالاتها الذاتية الباقية معها» فإن الحكم المذكور ليس إلا عدم انطباعها في الجسم ، فذكر ذلك الوصف ليس إلا إيماء إلى سبب الحكم.
وكذا قوله : «على وجه لا يلزم احتياجها في وجودها وكمالاتها الذاتية المذكورة إلى الجسم» ، فإن عدم الاحتياج في الكمالات غير مفهوم من كونها ذات آلة في الجسم (1) وهو ظاهر. انتهى كلامه. (2)
وأنت تعلم أنه يستفاد من كلام الإمام وكلام صاحب المحاكمات : أن هذا الاعتراض يمكن أن يورد على كل من الدليلين اللذين ذكرهما الشيخ في الكتابين على عدم فناء النفس ، سواء كان المقصود عدم فنائها بفناء البدن كما ذكره أولا ، أو عدم فنائها مطلقا كما ذكره أخيرا.
صفحة ١٤٧