557

وأجيب: بأن الأب لا يسقط زوجته التي هي أم الميت، فكذلك الجد لا يسقط زوجته ولو كانت جدة للميت، لتنزيلها معه منزلة الأم والجد كالأب، وهكذا ما علا، فإن قبل فرواية ابن حزم في (المحلى) والحافظ ابن حجر في (الفتح) عن علي من طريق عطاء: ((أنه كان يجعل الجد أبا)) حجة على من يجعل ما صدر عن علي حجة.

وأخرجه البيهقي قال: أخبرنا أبو سعيد، أنا أبو عبد الله، ثنا محمد بن نصر، ثنا إسحاق بن إبراهيم من كتابه أن عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني عطاء: ((أن عليا كان يجعل الجد أبا)) .

فقد أجيب: بأن رواية عطاء عن علي منقطعة، لأن عطاء لم يدرك عليا، ولا ذكر من روى عنه، وقد أنكر قول علي هذا بعض أهل العراق، وعلى الفرض ففي غير ميراثه مع الأخوة وإلا فقد أخرج البيهقي في (باب المقاسمة بين الجد والأخوة) بإسناده إلى عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة يحدث عن علي بن أبي طالب: ((أنه كان يجعل الجد أبا حتى يكون سادسا)) انتهى.

وهذا يدل على أن جعله أبا في البر والإحسان وغير ذلك، لأن قوله: ((حتى يكون سادسا)) يدل على مقاسمته للأخوة ولم يرد الأبوة الحقيقية، والدليل إذا احتمل واحتمل بطل.

أجاب الأولون: بما تقدم أنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه أعطى الجد: السدس، والثلث، والنصف، والمال كاملا، وخاض العلماء في توضيح ذلك، ولم يذكر المقاسمة.

صفحة ٦٠١