461

الثانية: قوله: ((وللجدات السدس)) يدل على ميراثهن السدس لا يزدن عليه ولو كثرن، حيث لا أم ولا أقرب منهن فهو لهن إذا اجتمعن واستوين في الدرج، ولفظ (البحر): فرضهن يعني الجدات السدس وإن كثرن إذا استوين، وتستوي أم الأم وأم الأب لا فضل بينهن.

قال الجلال في (ضوء النهار): والسدس لمتساويات الجدات درجا كجدتي أب وجدتي أم، ولا خلاف في ذلك، ونسبه في (الجامع الكافي) إلى إجماع الصحابة، ولدلالة ما أخرجه البيهقي من طريق الشعبي، قال: كان علي وزيد بن ثابت يطعمان الجدة أو الثنتين أو الثلاث السدس لا ينقصن منه ولا يزدن عليه، إذا كانت قرابتهن سواء إلى الميت... الحديث .

وفي (الجامع الكافي) ما يشهد لذلك مع استوائهن في الدرج، وأما اشتراكهن في السدس، فلدلالة حديث المجموع الآتي بعد هذا وشواهده، ولفظ (التلخيص): روي عن القاسم بن محمد قال: جاءت الجدتان إلى أبي بكر فأعطى أم الأم السدس، وفي نسخة الميراث دون أم الأب، فقال بعض الأنصار: أعطيت التي لو ماتت لم يرثها، ومنعت التي لو ماتت ورثها؟ فجعل السدس بينهما، مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، وهو منقطع انتهى.

وفي (تخريج الفرائض): حديث عمر لما جاءت الجدة الأخرى قال: هو ذاك السدس إن اجتمعتما فهو بينكما.. إلى آخر ما تقدم، ولحديث علي وغيره المرفوع المذكور في شواهد الخبر، وما تقدم في شرح الباب.

صفحة ٥٠٥