452

وأخرج الدارمي، وابن ماجة، من طريق ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورث جدة سدسا، ولفظ الدارمي: أطعم جدة سدسا .

قال البيهقي: وروي عن شعبة، عن يونس بن عبيد، وكذا رواه أبو القاسم البغوي، عن محمد بن حميد، تفرد به محمد بن حميد وليس بالقوي، والمحفوظ حديث معقل في الجد قاله البيهقي، وابن ماجة، وأبو داود وسيأتي، وفي (الجوهر النقي): كذبه أبو زرعه، وابن داره.

وقال النسائي: ليس بثقة، وكيف يقول البيهقي: والمحفوظ حديث معقل، وهو في الطريقين من حديث معقل، وروى عبد الله بن أحمد في المسند من طريق عبادة بن الصامت، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قضى للجدتين بالميراث بالسدس بينهما.

وذكره في (المنتقى) وزاد نسبه الشارح، قال: أخرجه أبو القاسم بن مندة في مستخرجه، والطبراني في (الكبير) بإسناد منقطع، لأن إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة، دلت هذه الأدلة وما سيأتي وما أدى معناها على ثبوت فرض السدس للجدة، وما زاد عليها من السنة، وحديث قبيصة وإن كان مرسلا فهو حسن صحيح.

قاله الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وله شواهد عند أبي داود والنسائي من حديث بريدة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أطعم السدس الجدة، إذا لم تكن دونها أم، وسيأتي في الحديث الآتي، وقبيصة وثقه ابن حبان، وغيره.

واحتج ابن عباس ومن معه بقوله تعالى: {وورثه أبواه فلأمه الثلث }[النساء:11] وقوله تعالى: {كما أخرج أبويكم من الجنة }[الأعراف:27] فجعل آدم وامرأته أبوينا.

صفحة ٤٩٦