360

قلت: ويمكن الجمع بين الجميع بما قاله السبكي بأن كلا من العباس، وعلي، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، أشار على عمر بالعول حين استشار كل واحد منهم على انفراده، واتفقوا جميعا على العول، ويمكن وهو المشهور أن عمر جمعهم واستشارهم، فأول من أشار عليه بالعول العباس بن عبد المطلب، وصوبوا قوله، وصاروا إلى اجتهاده.

واختلفوا أيضا في أول مسألة عالت، وحدثت في زمن عمر بن الخطاب، فقيل: مسألة الزوج والأختين كما في (التلخيص)، وتعول إلى سبعة وستأتي، ومثلها زوج وأخت لأبوين وأخت لأب، وكذا أم وأخوان لأم وأختان لأبوين أو لأب.

وقيل: مسألة المباهلة وهي عول ثمانية الآتي ذكرها، وذكره في (تخريج الفرائض) على رواية الفرضيين، وهي زوج وأم وأخت لأبوين أو لأب، ومثلها زوج وأختان لأبوين أو لأب وأم، وكذا زوج وثلاث أخوات متفرقات، أو زوج وأخت لأبوين، أو لأب وأم انتهى.

واحتج المانعون من العول بخبر رووه عن علي أنه قال: لا يزاد الزوج عن النصف ولا ينقص عن الربع ولا تزاد الزوجة عن الربع ولا تنقص عن الثمن، ولم أجد إسناد هذه الرواية.

وأخرج ابن حزم من طريق سعيد بن منصور، نا سفيان بن عيينة، نا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: أترون الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في المال نصفا ونصفا وثلثا وربعا؟ إنما هو نصفان، وثلاثة أثلاث، وأربعة أرباع .

صفحة ٤٠٤