263

وحجة كل فريق منهما والرد وما يختار من ذلك هو ما تقدم حيث استكمل البنات أو الأخوات الثلثين، وقد عرفت مما ذكرنا ما هو المختار من المسائل المذكورة.

قوله: ((إلا أن يكون معهن أخ)) أي من أبيهن، قال ابن بطال: وهذا يسمى الأخ المبارك، وهو ما لولاه ليسقطن انتهى.

أي من الميراث من الثلث الباقي بعد ميراث البنتين أو الأختين، وذلك حيث استكمل البنات أو الأخوات لأبوين الثلثين، لما ذكرنا سابقا أن ميراثهن بالتسهيم في الثلثين، فحيث استكملت البنات أو الأخوات لأبوين الثلثين سقط ميراثهن بالتسهيم وورثن الباقي بالتعصيب، وذلك حيث وجد المعصب المذكور للذكر مثل حظ الأنثيين، وأما الأخ المشؤوم فهو الذي ما لولاه لورثن، فله صور منها: زوج وأم وبنت وبنت ابن وابن ابن وأب، للزوج الربع، وللأم السدس، وللبنت النصف، وللأب السدس، أصلها من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر، وسقطت بنت الابن مع أخيها، لأنها علته معه، وقد عالت المسألة بمثل نصف سدسها، فلو لم يوجد ابن الابن كان لبنت الابن السدس لبقاء ميراثها بالتسهيم في الثلثين مع البنت وعالت المسألة إلى خمسة عشر فلولاه لورثت، فهو أخ مشؤوم عليها، وفي قول الإمام عليه السلام: ((..يعصبهن)) دلالة له على أن لبنت الابن فصاعدا مع البنتين ميراثا من جهة التعصيب وسقط ميراثهن من جهة التسهيم المرسوم في الثلثين، لاستكمال البنات للثلثين وفيما عداه يرثن من جهة التعصيب.

صفحة ٣٠٧