259

وأخرج الدارمي في (سننه) بلفظ: وكان عبد الله لا يشرك، يعطي الذكور دون الإناث، ولم أجد في البيهقي والدارمي وابن حزم أي نص في المسألتين إلا قوله من ذكرنا.

احتج الأولون في أولاد الابن مع البنات بشمول قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } [النساء:11] ولفظ (الولد) شامل لولد الصلب ولمن بعده وبالإجماع أن بني البنين يقومون مقام البنين.. إلى آخر ما تقدم، وفي الأخوة والأخوات لأب أو أخ وأخت لأب مع الأخوات لأبوين بقوله تعالى: {وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين}[النساء:176].

وبقول الأعمش أنه قول سائر أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير ابن مسعود، وبما أخرجه الدرامي وابن حزم من طريق حكيم بن جابر، عن زيد بن ثابت، أنه قال فيها أي فيما قاله ابن مسعود : ((هذا من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء إن أخوتهن قد ردوا عليهن)) .

واحتج الآخرون بحديث ابن عباس المذكور سابقا، وفيه: ((فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر )) .

وأجاب ابن حزم عن حجج الأولين بلفظ: ((ليس قضاء أهل الجاهلية ما أوجبه القرآن وقد صح الإجماع على توريث العم وابن العم وابن الأخ دون العمة وبنت العم وبنت الأخ، فهل هذا من قضاء أهل الجاهلية؟.

وأما قول الأعمش أن سائر أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم على خلاف هذا، فنقول للمحتج بهذا: هبك صح لك ذلك وهو لا يصح عن ستة منهم أهذا حجة عندك أم لماذا؟!

صفحة ٣٠٣