المنهج المنير تمام الروض النضير
وقد تمسك بالسبب المذكور من أجاب عن السؤال المشهور في قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين ..} [النساء:11] حيث قيل ذكر في الآية حكم البنتين في حال اجتماعهما مع الإبن دون الانفراد، وذكر حكم البنت الواحدة في الحالين وكذا حكم ما زاد على البنتين.
وقيل بالقياس من طريقين:
أحدهما: القياس على الأختين، لأنه لهن بقوله تعالى: {فإن كانتا اثنتين } [النساء:176] أي فصاعدا فلهما الثلثان مما ترك، فكذا البنتين مثلما فوق اثنتين في استحقاق الثلثين بالأولى.
والوجه في ذلك: أنهما أمس رحما للميت وأقرب من الأختين كما هو ظاهر فلا يقصر بهما عنهما.
والثاني: القياس على البنت المصاحبة للابن في استحقاقها للثلث معه، فإذا كان معها بنت أخرى فللبنت الأخرى الثلث بالأولى.
والوجه في ذلك: أن البنت من حيث هي إذا استحقت الثلث مع من هو أقوى وأشرف منها فمع من هي مساوية لها في الضعف أولى، وهذان الوجهان على عدم زيادة لفظة (فوق) فعليه يكون حكم الثلثين مأخوذ بالقياس)) انتهى بتصرف يسير . وذكرهما مختصرا العلامة سليمان بن عمر الشهير بالجمل.
في (الفتوحات الإلهية): وأشار إليهما (الجلالين) و((الزمخشري))، قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): وقال المبرد يؤخذ من جهة أن أقل عدد تجتمع فيه الصنفان ذكر وأنثى فللذكر الثلثان وللأنثى الثلث، فإذا استحقت الثلث مع الذكر فاستحقاقها مع الأنثى مثلها بطريق الأولى.
صفحة ٢٨٣