239

المنهج المسلوك في سياسة الملوك

محقق

علي عبد الله الموسى

الناشر

مكتبة المنار

مكان النشر

الزرقاء

ثمَّ تلى فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله الثَّالِث أَن يتَذَكَّر إنعطاف الْقُلُوب عَلَيْهِ وميل النُّفُوس إِلَيْهِ عِنْد الْعَفو وكظم الغيظ فيمنعه التألف وَجَمِيل الثَّنَاء من إِنْفَاذ الْغَضَب الرَّابِع أَن ينْتَقل من الْحَالة الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا إِلَى حَالَة أُخْرَى فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك زَالَ عَنهُ الْغَضَب وَقد كَانَ شعار الْمَأْمُون إِذا غضب الْخَامِس أَن يتَذَكَّر مَا يؤول إِلَيْهِ الْغَضَب من النَّدَم ومذمة الانتقام لَا سِيمَا إِنْفَاذه فِيمَن لَا يَسْتَطِيع الدّفع عَن نَفسه فَهَذِهِ الْأَسْبَاب الْخَمْسَة إِذا تدبرها الْملك وتذكرها فِي أَوْقَات الرِّضَا كَانَ أَحْرَى أَن يتذكرها فِي أَوْقَات الْغَضَب فتصده عَن إِنْفَاذ الْفِعْل والإفراط فِي النكال والانتقام

1 / 412